Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 332
الجزء التاسع ۳۳۲ سورة العلق والسؤال هنا: إذا كانت الإلهامات تختلق بعد وقوع الأحداث، فكيف نُشرت هذه الإلهامات في "البراهين" الأحمدية" قبل وقوعها؟ ثم هناك آخر تلقاه حضرته ال وهو: "أحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ وحي يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُون" (البراهين الأحمدية، الخزائن الروحانية المجلد الأول ص ٦٠٧ ). . أي إنّ ظن المؤمنين هذا باطل، إذ لا بد لهم من أن يتعرضوا لفظائع شديدة ويتحملوا مصاعب كبرى، وبعد الفوز في هذه الاختبارات سيعدهم الله تعالى من المؤمنين حقا. لگا إذن، فليس في الإلهامات المسجلة أعلاه إلهام واحد ينطبق على ما كان عليه حضرته العالية عام ١٨٨٤، بل كلها أخبار عن أحداث مستقبلية. وهناك إلهامات أخرى تحوي أنباء عن الأحداث القادمة، فمثلاً قد رأى المسيح الموعود العام ۱۹۰۳ رؤيا، فقال عنها: لقد رأيتُ أن عصا "زار" (قيصر) روسيا في يدي (التذكرة، ص ۳۷۷ ۱۹۰۳ فإذا صح زعم المستشرقين الغرب أن الإلهامات تختلق بعد وقوع الأحداث دائما، فما هي الأحداث التي اختلق بسببها هذا الإلهام؟ لم يكن هناك في عام ١٩٠٣ ما يدفع حضرته ال ليقول إن حكم روسيا سيصبح في قبضتنا. كلا، بل كان من الصعب جدا - نظرا للظروف المادية - القول إن جماعته ستصبح غالبة حتى في محافظة غورداسبور الهندية، ناهيك عن أن يدعي حضرته أن حكم روسيا سيكون في يد جماعته. إنها نبوءة لم يظهر لها حتى اليوم أي أثر، ولكنها حين تتحقق سيختلق العدو ألف حجة سعيًا منه ليثبت أنها اخترعت بعد وقوع هذا الحدث. إذن، فإن كتاب المسيح الموعود ال "البراهين الأحمدية" يشكل ردًّا على جميع المطاعن التي يثيرها المستشرقون على القرآن الكريم قائلين أن آياته التي تحتوي على نبوءات عن أحداث آتية إنما اخترعت بعد وقوع هذه الأحداث. ونحن نقول لهم: إذا كانت دعواكم صحيحة فأثبتوا لنا أن النبوءات التي أدلى بها المسيح الموعود الله قد دوّنها بعد وقوع هذه الأحداث، وإن لم تستطيعوا ذلك ولن تستطيعوا، فلم لا تفكرون في أنه ما دام الشخص الذي يعتبر نفسه خادما للمصطفى قد