Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 274 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 274

٢٧٤ سورة التين الجزء التاسع النسج الرخوة لليدين والقدمين. لا شك أنها عملية مؤلمة، ولكنها لم تكن تؤدي إلى موت المصلوب فورا بل الواقع أن الأقوياء ما كانوا يموتون على الصليب لسبعة أيام أحيانا، ومن مات منهم مات لشدة الجوع والعطش أو لتقرح الجروح والتهابها وتسمم الجسم بها. أما الجسم بها. أما قطاع الطرق والمتمردون وغيرهم فكانوا يظلون أحياء حتى اليوم السابع، فكانوا يكسرون عظامهم أو يدقونها بالمطارق ليموتوا. والحق أن لفظ الصليب يعني أصلاً إخراج ودق العظم وكسرها. وقد أطلقت هذه التسمية علــــى هذه العملية لأن معظم الناس لم يكونوا يموتون على الصليب، بل كانت عظامهم تكسر حتى يخرج وَدَقُها ليموتوا. وهذه الكلمة في حد ذاتها تبطل الظنّ أنّ المصلوب كان يموت فورا. ثم هناك أمور غير عادية حصلت عند حادثة الصليب وهي: أوّلاً: عندما رُفعت القضية ضد المسيح الرأت زوجة بيلاطس الـذي رفعت إليه القضية- رؤيا منذرة، فبعثت إليه: "إِيَّاكَ وَذلِكَ الْبَار، لأَنِّي تَأَلَّمْتُ الْيَوْمَ كَثِيرًا في حُلْمٍ مِنْ أَهْلِهِ مَتَّى (۲۷ (۱۹). فحاول بيلاطس كثيرا إطلاق سراح المسيح، ولكن اليهود أصروا على معاقبته ولما كان المسيح اللي متهما بــالخروج على الحكومة فهدّد اليهود بيلاطس أنه إذا أطلق سراحه فسيتهمونه بالتمرد على الحكومة، فعندما لم يجد أمام ضغطهم الشديد مناصًا "أَخَذَ مَاءً وَغَسَلَ يَدَيْهِ قُدَّامَ الْجَمْعِ قَائِلاً: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِ هَذَا الْبَار! أَبْصِرُوا أَنْتُمْ. فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْب وَقَالُوا: دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلَادِنَا (متى ٢٧: ٢٤-٢٥). ثانيا: أمر بيلاطس بصلب المسيح الله في وقت متأخر من يوم الجمعة حيث يبدأ بعده يوم السبت (مرقس ١٥: ٤٢. لقد بينتُ مِن قبل أن المعلق على الصليب لم يكن يموت في يوم أو يومين. لا شك أنه كان يعاني كثيرا من جروحه، ولكـــــن هذا لم يكن يتسبب في موته، وكان بعضهم يظل حيًا حتى ثلاثة أيام أو سبعة، فكانوا يقتلونهم بكسر عظامهم بعد إنزالهم عن الصليب نرى أن بعض الصعاليك وقطاع الطرق تكسر جماجمهم، مع ذلك لا يموتون رغم عدم خضوعهم للعــــلاج لخمسة أو سبعة أيام فما كان المسيح الله ليموت على الصليب الا إذا ظل معلقا