Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 273 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 273

۲۷۳ سورة التين الجزء التاسع وكان القبر الذريعة الثانية للموت في هذا الحادث، فتنبأ المسيح اللي أنه كما بقي يونان النبي في بطن الحوت حيًا كذلك سأظل حيا في بطن الأرض. ثم تنبأ النبوءة الثالثة بأنه كما خرج يونان النبي من بطن الحوت حيا، وحفظه الله مـــن الموت في هذه المرحلة الأخيرة، كذلك سأخرج من بطن الأرض حيا، ولن يقــــدر أحد أن يقبض علي ويقتلني. إننا لسنا هنا بصدد موضوع وفاة المسيح ال حتى ندخل في التفاصيل، غير أني أقول إن المسيح الا لم يعلق على الصليب أكثر من ساعتين أو ثلاث، وذلـــك بحسب الروايات المسيحية، فالثابت من الإنجيل أنه العلي ظل معلقا على الصليب الساعة السادسة من حتى التاسعة متی ۲۷: ٤٥-٥٤. وهذا التقدير ليس سليما في رأيي ، إذ ورد أن عاصفة شديدة هبت بعد تعليقه على الصليب، فخيم الظـــلام على كل مكان، و بسبب هذه الظلمة والعاصفة لم يكن بوسع الناس أن يعرفوا مدة بقاء المسيح على الصليب بالتحديد، فذكروا هذا التوقيت على سبيل التخمين فقط. وحتى لو سلمنا جدلاً بتقديرهم سلّمنا جدلاً بتقديرهم هذا فليست هذه المدة أكثر من ثلاث ساعات، ولم يكن المعلق على الصليب يموت في سبعة أيام، دعك في ثلاث ساعات. علما أن الناس في بلادنا يظنون أن عملية الصلب عبارة عن دق المسامير في عظام الصدر والأرجل والأيدي، مما يؤدي إلى الموت الفوري، مع أن الواقع ليس كذلك. إن شكل الصليب الذي كان المرء يُعلق عليه هو كالآتي: + فإذا أرادوا صلب إنسان أقاموه وربطوا يديه بخشبة ودقوا المسامير في نُسُج يديه الرخوة وكذلك في نسج قدميه الرخوة وليس في عظام رجليه. يظن الناس عادةً أن المسامير كانت تُدَقِّ في عظام الأيدي والأرجل والصدر ممـا يــؤدي إلى مــوت المصلوب بسرعة. لا شك أن دق المسامير في العظام هكذا خطير وبقاء الإنسان بعده حيًا فترة طويلة مستحيل، ولكنهم لم يكونوا يدقون المسامير في العظام، بل في