Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 197 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 197

۱۹۷ سورة الشرح الجزء التاسع مُصغين إلى تلاوته، فإذا رأوا بكاءه ورقته وسمعوا تعاليم القرآن الكريم السامية، لم يتمالكوا أنفسهم :وقالوا ما أروعه من كلام وازداد تأثير تلاوته القرآن عليهم حتى خاف أهل مكة من إسلام أطفالهم ونسائهم لو استمر الوضع هكذا. فذهبوا إلى ذلك الكبير الذي أجار أبا بكر وطالبوه بسحب إجارته لأبي بكر وإلا سوف يفسد دينهم (البخاري كتاب المناقب). إن هذا الحادث خير دليل على مدى التأثير العظيم للقرآن الكريم. ثم هناك حادث عمر له الذي خرج من بيته بنية قتل النبي ، ولكنه لما سمـ ، سمع أخته تقرأ القرآن الكريم سالت الدموع من عينيه فخرج من توه والسيف في يده، فلما أتى النبي ﷺ قال: ما وراءك يا عمر ؟ قال: يا رسول الله، جئت لأنضم إلى زمرة غلمانك. السيرة النبوية لابن هشام ذكر إسلام عمر إلى هذا التعليم القرآني المعجز يشير الله تعالى في هذه الآية ويقول لرسوله الكريم: لقد كنت تشعر بعبء ثقيل على قلبك وكنت تقول كيف أقنع الناس بهذا التعليم، فانظر كيف خففنا عنك هذا العبء تخفيفا. وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ :) التفسير: والأمر الثالث الذي لا بد منه للنجاح أن يتوجه الناس إلى التعلـيـم الجديد. الواقع أن لفت أنظار العدو هو الأهم، ولكن لا يثير المعارضة والـعــــداء إلا التعليم الذي فيه آثار الغلبة والانتصار. الأغبياء يظنون أن المعارضة أمر سيئ، ولكنها خيرٌ في الحقيقة. إن طبائع الناس لا تثور إلا ضد ما يرون أنهم إذا لم يقاوموه لَحِقَهم ضرر وبطلت عقائدهم وأفكارهم. فما لم يتولد هذا الإحساس عند القوم لا يقومون لمعارضة شيء بشدة عندما يعلن الأنبياء دعواهم يهب القوم كلهم ضدهم إذ يرون أن التعليم الذي يعرضونه سيصبح غالبا في نهاية المطاف. والحــــال نفسه بالنسبة إلى العلوم المادية الصادقة؛ فكلما عُرض على الناس بحــث جديـــد عارضوه حتمًا لخوفهم أنهم إذا لم يعارضوه ثبت بطلان النظرية التي يتمسكون بها.