Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 190 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 190

۱۹۰ سورة الشرح الجزء التاسع فجعل يحلف على صدقه. . أما أبو بكر. . صديق طفولته الذي كان من أشراف مكة. . فبمجرد أن سمع عن دعواه صار من غلمانه وخدامه. لا شك أن هـذا الإخلاص الذي رآه النبي الله له من هؤلاء الخدام، قد غمر قلبه غبطــــة وســـــرورا. لا موسی جرم أنه عندما كان يسمع ضجة أهل مكة ومطاعنهم كان يبتسم ويقول في نفسه: هذا حُكْمُكم أنتم الذين لا تعرفونني، ولكن انظروا إلى حكم الذين يعرفونني، وكيف أنهم مستعدون لحمايتي من اليمين والشمال ويفدونني بالأرواح. لقد سأل العلي ربَّه أن يعطيه وزيراً لحمل أعبائه، أما محمد لعل الله فقد أعطاه الله تعالى بدون سؤال خمسة وزراء حملوا عنه وزره إلى أقصى الحدود لا شك أن ورقة بـــن نوفل تُوفي بعد فترة وجيزة من حادث بدء الوحي، ولكنه قدم على صدق النبي ﷺ شهادة لن تنمحي أبد الدهر. أما خديجة -رضي الله عنها - فكانت سندا له لاثنتي عشرة سنة بما يُخجل أشجع الشجعان. أما زيد فقد ضرب مثالاً رائعا للتضحية لعشرين سنة، وأخيرًا أراق دمه تحت ظلال السيوف مؤكدًا للناس نوعية وزراء النبي آية أما أبو بكر وعلى فعاشا بعد وفاته الله وصارا وزراء له كخلفاء أيضًا. لو تدبّر الشيعة هذه الآية لوجدوها حاسمة لقضية الخلافة فقد وردت في القرآن مشابهة بحق موسى ال إذ دعا ربه وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (طه: ٣٠). ) ولا خلاف حول معنى هذه الآية؛ وهو أن موسى لما كُلّف بالرسالة فكر في معارضة الناس له، فلم يلبث أن سأل الله تعالى أن يؤتيه من يساعده في حمل عبئه، بينما يقول الله تعالى هنا للنبي الله وَوَضَعْنَا عَنْكَ وزَرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ). فمن هم هؤلاء الذين آمنوا به فورا ليكونوا وزراءه، حسب هـذه البشارة الإلهية؟ لا شك أنهم هؤلاء الخمسة المذكورون آنفًا ولا يحق للشيعة أن يحتجوا أن قد توفوا في حياة النبي ﷺ ، ذلك أن هارون أيضا توفي في حياة موسى. وحتى لو أخرجنا من هذه القائمة الثلاثة المتوفين في حياة النبي يبقى هناك أبــو بكر وعلي، وكلاهما قد ساعد النبي في حمل أعبائه حسب هـذه الآيــة، وإن الإساءة إلى أي منهما هي بمثابة تكذيب للقرآن واستهزاء به. ثلاثة منهم