Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 185 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 185

١٨٥ سورة الشرح الجزء التاسع مرة جاء إلى قاديان شخص وقال : إذا كان مؤسس الأحمدية يتلقى وحيا أن له مكانة عظيمة عند الله، فإن الله تعالى يقول لي أيضا كل يوم: أنت موسى وعيسى حقا ومحمد. وحاول الناس وعظه ولكنه لم يتعظ حتى ذكر عند المسيح الموعود اللي فقال: ائتوني به، أو قال قولوا له : إذا كان الله تعالى يخاطبك قائلاً: أنت عيسى، فهل يعطيك آية خلق الطير كما أعطيها عيسى، أو هل تحيا الأموات علـــى يـــدك كما كانت تحيا على يده؟ وإذا كان الله تعالى يقول لك: أنت موسى، فهل يمنحك اليد البيضاء كما منحها إياه؟ أو حين يناديك الله قائلا: يا محمد، فهل يشرفك بمقام دَنَا فَتَدَلَّى * فكان قاب قوسين أو أدنى (النجم: ٩-١٠) كما شرف به محمــــدا أو هل يهب الله لك آية الفصاحة والبلاغة كما وهبها للنبي ؟ فقال الرجل: لا أجد مثل هذه الآيات. فقال المسيح الموعود : فاعلم أن الله لا يكلمك، بل الشيطان هو الذي يقول لك أنت عيسى وموسى ومحمد، إذ لو وهبك الله تعالى هذه المكانة لأنعم عليك بالنعم اللائقة بها أيضًا. كذلك يمكن أن يرى أيُّ إنسان أن صدره قد شُقَّ وأن قلبه قد نُظّف وأعيد إلى مكانه، إلا أن صدره سيظل ضيقا، أما الذي يطهر الله قلبه ويعيده إلى صدره بالفعل فيصبح صدره أوسع آلاف المرات. فلو كانت شهادة أخ للنبي ﷺ مــــن الرضاعة عن شق صدره باطلة فكيف شُرح صدره فعلا؟ كان ينبغي أن لا ينشرح صدره في هذه الحالة، ولكننا نرى أنه بعد أن شق صدره وطهر قلبه شهدت الدنيا أنه قد أعطى تعاليم و معارف لا نظير لها في كل علم ومحال. فما من محال من مجالات العلم إلا وقدّم النبي الله فيه تعاليم سامية بريئةً من أي نقص وعيب مستنبطا إياها من القرآن الكريم، كالعاكس الذي يعكس الضوء بصورة أقوى وأجلى. فإننا إذا نظرنا إلى هذه الوقائع لم نجد بدا من الاعتراف بأن الذي شق صدره كــــان ملاگا بالفعل، وإلا فما الفضل في مجرد تطهير القلب وإعادته إلى الصدر؟ فلن يجري في قلبه إلا الدم الذي جرى قبل الحادث وبعده أيضا إن عظمة هذا الحادث لا تكمن في جانبه المادي بل في جانبه الروحاني، وإليه أشار قوله تعالى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. . أي ألم نُرِكَ في الصغر هذا المشهد ؟ ألم نخبرك منذ طفولتـــك أنــــا