Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 157
الجزء التاسع ١٥٧ سورة الشرح صدره لقبول الخير يشرحه شرحًا فانشرح: أي وسعه لقبول الحق فاتسع. وشـــرح إلى الدنيا مال إليها. صدرك: "الصدرُ أعلى مقدَّم كل شيء، ومن الإنسان ما دون العنق إلى فضاء الجوف، وكذلك من الفرس والبعير ونحوهما. والصدر أول كلِّ شيء كصدر النهار وصدر الصيف وصدر الشتاء. " (الأقرب) وكأن الصدر من الأضداد، فيطلق على ذروة كل شيء، وأيضًا على أول كــل شيء، وأول كل شيء يكون أدنى عادةً، فمثلا أول النهار الصبح أقل ضوءًا مـــــن الظهر. ثم ورد: "وصدرُ القوم: رئيسهم ومقدمهم" (الأقرب). وفي لغتنا يستخدم هذا اللفظ للإعزاز والتكريم، فيقال أجلسوا فلانا في صدر المجلس، واختير فلان صدر المحفل. ثم ورد: "والصدر : الطائفة من الشيء، تقول أخذتُ صدرا منه أي طائفةً وجزءاً منه. وربما سُمّي القلب صدرا لكونه فيه" (الأقرب). أما انشراح الصدر فهذا التعبير يوجد في كل قوم وبلد، فإذا اطمأن المرء بشيء عن اطمئنانه وسكينته بانشراح الصدر. وفي اللغة الأردية أيضا يقولون لقــــد انشرح صدري لكذا. ولا نأبه لقول الأطباء ما العلاقة بين الصدر وفهم المرء أمــــراً ما واطمئنانه به إنما الصدر عبارة عن قفص عظمي يضم القلب والرئة والكبد والمريء، فأي علاقة لهذه الأشياء بفهم كلام والاطمئنان إليه. فإننا نقول: لا شك أن هذه الأشياء تسمى صدرًا في الطب، ولكن انشراح الصدر يعني لغويا اطمئنان المرء بشيء، وانقباضه يعني عدم اطمئنانه وحزنه. أما لماذا يُستخدم هذا التعبير هكذا؟ فالجواب عليه من مسؤولية أهل اللغة وليس أهل الدين. لقد رأيت أن بعض عبر لم نعثر في "التاج" على العبارة التي تحتها الخط، غير أنه ورد في "المنجد" ما يلي: "وشرح إلى ء: أظهر الرغبة إليه، يقال: فلان يشرح إلى الدنيا. . أي يُظهر الرغبة إليها. " (المترجم) الشيء