Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 151 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 151

الجزء التاسع سورة الضحى تيسروا للرسول ، ولذلك قال لأصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم. (تشييد المباني في تخريج مكتوبات الإمام الرباني ص ۲۰ ، وتحفة الأحوذي للمباركفوري) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ شرح الكلمات: لا تقهر قهره: غلبه يقال : أخذتُهم قهراً : أي من غير رضاهم. (الأقرب) وفي المفردات: "القهرُ : الغلبة والتذليل معًا، ويُستعمل في كل واحد منهما. " التفسير: أي يا محمد حيث إننا قد عاملناك بلطف دائما، فنأمرك أن تعامل اليتيم دائما بلطف وبدون قهر وقسوة عليك أن تنمّي دائمًا أخلاقك النبيلة التي زوّدناك بها، متذكرًا أنك كنت يتيما، فتولّينا رعايتك. اعلم أن لنا عبادا أيتاما كثيرين، فلا تعاملهم بإهانة، بل اعمل على النهوض بهم وإكرامهم وتطويرهم وسد حاجاتهم دائما. ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: يقول الله تعالى لبعض عباده يوم القيامة: يا عبادي، كنتُ جائعا فلم تطعموني، وكنت ظامئًا فلم تسقوني، وكنت مريضا فلم تعودوني. فيقول العباد في قلق : ماذا تقول لنا ربنا؟ متى كنت جائعا و لم نطعمك، وظامنا و لم نسقك، ومريضا و لم نَعُدْك؟ فأنت الذي تطعم الناس جميعا، وتسقيهم وتسد حاجاتهم، وليس بوسعنا نحن عبادك الضعفاء أن نطعمك ونسقيك ونعودك؟! فيقول الله لهم: صحيح ما تقولون ولكن كان بعض عبادي جياعا فلم تطعموهم، وعطاشى فلم تسقوهم، وعُراةً فلم تكسوهم، وحيث إنكم لم تسدوا حاجاتهم و أهملتموهم فكأنكم أهملتموني. كان عبادي هؤلاء في كروب وآلام، ولو أطعمتموهم وسقيتموهم وكسوتموهم فكأنكم أطعمتموني وسقيتموني وعُدتموني، لكن لم تؤدوا هذا الواجب. (مسلم، كتاب البر والصلة) وورد في الإنجيل أيضا أن الله تعالى سوف يدعو بعض عباده يوم القيامة ويقول لهم: يا عبادي: جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي، عَطِمْتُ فَسَقَيْتُمُونِي، كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي،