Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 83 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 83

الجزء الثامن ۸۳ سورة النبأ إِنَّا أَنذَرْتَكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَلَيتَني كُنتُ تُرَاباً (1) شرح الكلمات : ٤١ أنذرناكم: أنذره بالأمر: أعلمه وحذره من عواقبه قبل حلوله. (الأقرب) التفسير: إن قوله تعالى إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يدل بوضوح أن الحديث هنا عن غلبة الإسلام وغلبة القرآن وليس عن عذاب الآخرة، حيث استدل الله بشيء على شيء آخر ، فقال أنذر ناكم عذابًا قريبا سيكون نزوله دليلا على عذاب بعيد. أما قوله تعالى (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا فهو بدل من عَذَابًا قَريباً ، والمعنى أننا نعني من العذاب القريب ذلك اليوم الذي يرى فيه المرء عاقبة أعماله. وليس المراد من الرؤية هنا أنه يراه صدفة، بل المعنى أنه وخيبة آماله وينال جزاء أعماله، ويرى أن المسلمين فشله سينكشف عليه بوضوح قد انتصروا، وأن أعداءهم قد خابوا وخسروا وذلوا. وهذا ما حصل بالفعل، فبانتصار النبي لا الهلال الرأى الكافرون مصيرهم، ونال المؤمنون جزاءهم، حتى إن ابن أبي قحافة (أبو بكر) تولّى زمام الأمر نتيجة انتصار الإسلام، وإلا فما كان لأبي بكر أن ينال هذه السيادة لم يكن أبو بكر له إلا تاجرا بسيطا في مكة، ولكن شتان بين هذا التاجر المكي البسيط المحروم من السيادة حتى على مكة، وبين خليفة يحكم الدولة الإسلامية. عندما توفي النبي كان أبو قحافة (والد أبي بكر في مكة، وكانت وفاته قد بثت الذعر بين المسلمين فكانوا قلقين فيمن يخلفه. . فلما انتخب أبو بكر خليفة للرسول ووصل هذا الخبر إلى مكة أسرع بعض القوم إلى أبي قحافة وقال له : إن أبا بكر قد صار خليفة المسلمين. فقال أبو قحافة من أبو بكر؟ - أي أنه لم يكن يتصور أن ابنه يمكن أن يصبح خليفة - فقال البشير: هو ابنك. فأخذ أبو قحافة يذكر له أسماء مختلف القبائل ويسأله : هل رضيت بخلافته القبيلة الفلانية؟ فرد عليه في كل مرة بالإيجاب، مستوى