Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 748
الجزء الثامن ٧٥٣ سورة البلد سورة البلد مكية، وهي إحدى عشرون آية مع البسملة، وفيها ركوع واحد يقول ابن عباس وابن الزبير إنها مكية. والعجيب أنه حتى (ويري) من بين الكتاب المسيحيين يقول إننا نستطيع القول بكل اطمئنان ويقين دون أي خطأ أو تناقض مع الشواهد التاريخية أنها نزلت في السنة الأولى. إذن، فهو لا يعتبرها من السور المكية فحسب، بل من السنة الأولى من البعثة. مما يزيد موضوعها إعجازا. أن موضوعها عندي- ذو صلة بمواضيع السور السابقة الثلاث، والتي نزلت في السنة الثالثة أو الرابعة من البعثة. وعليه فإن هذه السورة أيضا نزلت بید في أواخر السنة الثالثة أو بداية الرابعة ومتزامنة في نزولها مع السور السابقة. وأول ما يربطها بالسور السابقة أن تلك تخبر عن قرب بداية الاضطهاد، حيث نبه الله فيها المسلمين أن معارضة منظمة من قبل الكافرين وشيكة، وأنها ستكون شديدة الأذى وطويلة المدى حيث تمتد عشر سنوات ثم بعد ذلك ستتهيأ الأسباب لإزالتها. ثم يليها أذًى بسيط يبقى لبعض الوقت، ثم يطلع الفجر. أما في هذه السورة فقد حدد الله تعالى مكان هذا الاضطهاد كما ذكر تفاصيل أخرى، فأخبر أن هذا الاضطهاد يبدأ مكة نفسها؛ ذلك أن المسلمين لم يكونوا قد تعرّضوا للظلم بعد، وكان أقارب النبي وأقارب أصحابه لا يزالون بمكة، فكان الممكن أن يفكر المسلمون أن نبوءة الليالي العشر ربما تظهر بطريق آخر. . أي أن الإسلام سينتشر في مناطق أخرى وهناك يُضطهدون. كان الناس يعتنقون الإسلام خارج مكة هنا وهناك فلذا كان من الممكن أن تتبادر إلى الأذهان أن بداية اضطهاد المسلمين ستكون في منطقة أخرى من الجزيرة، وربما يواجه أُناس آخرون هذه الآلام والمحن فأبطل الله هذه الشبهات هنا، وأخبر أن هذا ظن خاطئ، من من