Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 747
الجزء الثامن ٧٥٢ سورة الفجر سيعملون على رقي الأمة ولن يتسببوا في انحطاطها. أو إذا لم يكن في قلوبهم حب للمال، فكيف يمكن أن يوجد بينهم حَوَنة؟ وكيف يخافون على أنفسهم؟ كلا، جم بل إنهم سيعيشون مطمئنين يقينا. وإذا تطلب الأمر التضحية بالنفس يقولون: لماذا نخاف الموت؟ فإن أمتنا سوف تتكفل أولادنا من بعدنا وإذا تطلب الأمر التضحية بالمال يقولون: لماذا نبالي بأموالنا فإن قومنا يرعون المساكين؟ فيقفزون في النيران مطمئنين غير آبهين بأي خطر. لقد بين الله تعالى في قوله يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ. . سرَّ رقي الأمم هذا. . أي أن الإنسان المذكور من قبل كان يفتقر إلى هذه الخصال الأربع، ولكنك يا صاحب النفس المطمئنة تتحلى بها، ولذلك تنعم بالنفس المطمئنة. فالآن ارجع إلى ربك راضيًا مرضيًا. أي يا عبدي، قد أنجزت في الدنيا المهمة التي خلقتك من أجلها، فرضيت بعملك ورضينا أيضا. : فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ) ۳۰ التفسير وكما أن الإنسان يحافظ على ممتلكاته كذلك سنعتبر الهجوم عليك هجوما علينا، وإيذاؤك سيثير غيرتنا. لقد دخلت في عبيدي فلا مجال لأحد الآن أن يصول عليك. ولو حاول أن يستعبدك أحد بعد ذلك فسأحاربه بنفسي، وأعاقبه على إساءته. وَادْخُلِي جَنَّتي (5) ۳۱ التفسير : الناس في الدنيا يسخرون عبيدهم لخدمات جسيمة، ويعذبونهم أنواع العذاب، ولكن الله تعالى يقول من دخل في عبيدي أدخلته جنتي. وحيث إنك قد دخلت في عبيدي فتعال يا عبدي وادخل جنتي.