Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 734 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 734

الجزء الثامن ۷۳۹ سورة الفجر ومن معاني لما النصيب، فعليه ستعتبر هذه الآية إشارةً إلى أن الأموال التي يقتنيها المرء ليست له وحده، بل فيها نصيب لآخرين من بني جنسه، ولكن أصحابها ينفقونها على أنفسهم فقط، وهكذا يهضمون حق الآخرين. شرح الكلمات: وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُنَّا جَما ج ۲۱ جَمَّا : الجَمُّ: الكثير من كل شيء. جاءوا جما غفيرا: أي جاءوا بجماعتهم، الشريف والوضيع ولم يتخلف أحد وكانت فيهم كثرة. (الأقرب) التفسير : أي أنكم تدخرون الأموال وتحتكرونها. لقد آتاكم الله المال لتستثمروه بالتجارة، وتروجوا به شتى الصناعات والحرف أو تنفقوه على الفقراء، ولكنكم تغلقون جرابكم. ومن معاني هذه الآية: ليس همكم إلا المال دونما تمييز بين حلال وحرام. إذا جاءكم الحرام أخذتموه، وإذا جاءكم الحلال أخذتموه. إذا وجدتم شيئا عاديًا اقتنيتموه وإذا رأيتم شيئا غاليًا جلبتموه. ليس هدفكم إلا جمع المال، بغض النظر عن مورده لقد بين الله تعالى في الآيات الأربع السابقة أربعة أمور تُهلك الأمم، أوّلها: عدم رعاية اليتامى، حيث يقول الله تعالى إن هؤلاء القوم إذا أنعم الله عليهم بنعمة قالوا: نحن ذوو حظوة عند الله تعالى، وإذا ابتلوا بضيق قالوا: لقد أهاننا الله. وكأنهم في الحالتين ينسبون العزّة إلى أنفسهم إذا أكرموا قالوا: كان إكرامنا واجبا، وإذا أهينوا قالوا: لقد أخطأ الله إذ كان إكرامنا واجبًا. فيفند الله تعالى زعمهم، ويخبرهم: الواقع أن أسباب دماركم موجودة في أنفسكم، وبسببها يُصب عليكم سوط عذاب؛ أي هناك أسباب في الإنسان تدفعه إلى الدمار وهي مو موجودة فيكم، فإذا لم تملكوا فمن يهلك؟