Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 721 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 721

٧٢٦ الجزء الثامن سورة الفجر عندها بالتقوى فينسب الخير إلى الله تعالى والشر إلى نفسه. وهذا دليل أكيد على أن ما قاله وقت النعمة كان مجرد ثرثرة لسان. ولذلك استخدم القرآن عندها كلمة يقول. اعلموا أن التفوه بكلمة كفر جريمة، ولكن خروج كلمة الخير من القلب ليست جريمة على الإطلاق. ومع ذلك لو تفوه المرء بكلمة خير نفاقًا ورياء، أصبحت كلمة الخير هذه جريمة. أما خروج كلمة كفر من قلبه فهي جريمة بالطبع. التفسير: أي أن الله تعالى لو ابتلى العبد بإنزال نعمه عليه كنزول المطر، لقال لقد أعزّني ربي ،وأكرمني، وإذا ضيق عليه حياته وضيق عليه سبل معيشته لحكمة قال قد أذلني ربي وأهانني. . أي أنه ينسب الخير والشر كليهما إلى الله تعالى، ويقول: الله هو الذي أحسن إلي وهو الذي أساء إلي. فاعتبر الله تعالى تصرفهم هذا خطأ كبيرا، وقال لا تقولوا إن العز يأتي من الله والذل كذلك من الله، أو أنه تعالى يأتي بالنتائج الحسنة للأعمال، وهو نفسه يأتي بالنتائج السيئة أيضًا. وهنا نجد إشكالاً، لأن المنافقين حين قالوا عكس ما زجرهم الله تعالى بسببه هنا فقد نهرهم مرة أخرى حيث قال: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذه من عند الله وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَة يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا) (النساء: ٧٩). ريف بي فكيف زجرهم الله تعالى على قولهم إن العزّ والذل كليهما من الله تعالى، مع أنه تعالى أكد ذلك أيضًا في قوله: ﴿فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَمَهُ فَيَقُولُ أَكْرَمَن وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رَزَقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَن. . فلماذا يعلّم الله تعالى شيئًا هنا، ثم يزجر المنافقين على قولهم الشيء نفسه في موضع آخر ويقول لهم: لقد قلتم شيئا خطيرا فهنا قال: لا تنسبوا الخير والشر إلى الله تعالى، وفي مكان آخر نسب الخير والشر كليهما إلى نفسه فهناك تناقض ظاهري بين الآيتين. وليس هذا فقط، بل قال الله تعالى في موضع آخر مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله وَمَا أَصَابَكَ منْ سَيِّئَة فَمَنْ نَفْسِكَ (النساء: ۸۰). . مع أنه يظهر أن هذا هو