Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 715
الجزء الثامن ۷۲۰ سورة الفجر شرح الكلمات: فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (٤) ١٤ صب: صب الماء ونحوه صبًّا فَصَبَّ هو سكبه فانسكبَ، لازم ومتعد. (الأقرب) سوط السوط ما يُضرب به من جلد مضفور؛ النصيب؛ والشدة. والسوط من الغدير : فَضلتُه ، تقول : وردنا على سوط الغدير: أي فضلته. (الأقرب) التفسير: لو كان السوط هنا بمعناه المعروف، فستعني الآية أن الله تعالى سينزل عليهم عذابا بعد عذاب كما ينزل القطر بعد القطر عند صب الماء، فلن يشعروا بما يحصل بهم إلى أن يهلكوا ويبادوا. ولو كان السوط بمعنى النصيب فالمراد أنه سيقال لهؤلاء القوم: خذوا نصيبكم المقدر من عذاب الله. . أي لقد آذيتم أنبياءنا، فأخذوا نصيبهم من الإيذاء، والآن خذوا نصيبكم من العذاب. ولو كان السوط بمعنى الغدير ، فالمراد أنه سيُفرغ عليهم غدير العذاب كله؛ ذلك لأن الغدير هي تلك الأرض المنخفضة التي يجتمع فيها الماء، فصب سوط العذاب إشارة إلى أن العذاب سيُدَّخر لهم عند كل شرّ صادر منهم، ولن ينـــزل عليهم في كل مرة إلى أن يصبح هذا العذاب كغدير ماء، فيُفرغ عليهم كله إِنَّ رَبِّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (٤) التفسير: أي أن ربك يتربص بهؤلاء المجرمين ولن يبطش بهم إلا مرة واحدة. يقال عندنا أيضًا ضربة واحدة من الحداد تساوي ألف ضربة من الصائغ، كذلك سنة الله تعالى أنه يمنح المجرم مهلة تلو الأخرى حتى يظن أنه لن يعاقب على جرائمه، وفي الأخير يأتي يوم يبطش به الله فيه ويهلكه. يقول الله تعالى هذا ما من