Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 713 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 713

الجزء الثامن ۷۱۸ سورة الفجر روي عن النبي أنه قال: إن أكبر الكبائر قتل أنه قال: إن أكبر الكبائر قتل نبي من الأنبياء. وأهل مكة أيضا سعوا لقتل النبيل كما قال الله تعالى ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبُتُوكَ 6 في أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخرجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكَرينَ (الأنفال): ۳۱). . ثم إنهم كانوا منغمسين في الشرك الذي هو ظلم عظيم لقول الله تعالى ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان:١٤). ثم إنهم لم يرتكبوا فظائع شنيعة فحسب، بل بلغوا المنتهى في ظلمهم؛ فآذوا كل من آمن بالنبي ، بل كانوا يبحثون عن المؤمنين ويذيقونهم ألوان العذاب بوحشية، حتى فرّ كثير من المسلمين إلى الحبشة، ومع ذلك لم تهدأ ثورة الكافرين فطاردوهم حتى الحبشة ليرجعوا بهم ويصبّوا عليهم الظلم مرة أخرى سيرة ابن هشام: إرسال قريش إلى الْحَبَشَة طَلَب المهاجرين إليها، ولذلك يقول الله تعالى في الآية قيد التفسير أيها المكيون، أمامكم مثال أحوال هذه الشعوب من الماضي، التي كانت من بلادكم، والتي بلغت في فسادها المنتهى فلا تظنوا أن عصيانكم وظلمكم سيكون خيرا لكم. لقد غرَّ تلك الشعوب أيضا ظلمُهم، ولكنها دُمّرت في النهاية، كذلك سوف تصبحون هدفًا لغضب الله تعالى، وسينمحي أثركم من الدنيا كعاد وثمود. وبعد ذلك يضرب الله تعالى مثال فرعون وعندي أن في ذلك خبرًا عن زمن المسيح الموعود ال. إنني لا أستطيع أن أبين لكم كيف ولماذا يحصل هذا، ولكنني أستطيع أن أبين لكم أمرين يكشفان لكم أن مثال فرعون هنا ذو صلة بزمن المسيح الموعود ال. أول هذين الأمرين أن رسول الله ﷺ قال إن الليلة العاشرة من شهر محرم ذات أهمية كبيرة؛ لأن الله تعالى نجى موسى من فرعون في ذلك اليوم، وأن حادثا مماثلا سيقع في أمتي حيث ينجي الله أمتي يومئذ من العذاب. فمع أن كلمات الآية تشير في الظاهر إلى فرعون والنجاة من ظلمه، إلا أنها نبأ عن حادث مماثل يقع في المستقبل. ورد في الحديث عَنِ ابْنِ مَسْعُود، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ. (المعجم الكبير للطبراني ج ٩ ص (٦١) (المترجم