Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 701 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 701

الجزء الثامن ٧٠٦ سورة الفجر الحفريات التي قام بها هؤلاء الأوروبيون لم يُعثر فيها على قوم باسم عاد، ولا يمكن القول إنه لا وجود لهم مطلقا. لو قال شخص جالس في الصين ليس هناك منطقة في العالم اسمها إفريقيا، فلا يفهم من قوله أن لا وجود لأفريقيا، وإنما يقال إنه لم يزرها. وثانيا: قد ذكر القرآن في الآية التالية قوم عاد باسم (إرَمَ)، مما يعني أن عادًا ليس اسم قبيلة واحدة، بل هو اسم عدة ،قبائل وبالتالي كانت كل قبيلة منها في فترة حكمها لهذه البلاد تكتب اسمها الخاص وليس اسم مجموعة هذه القبائل كلها. ولذلك فقولهم بعدم العثور على اسم (عاد إرم) في الآثار باطل. الحق أننا إذا وجدنا اسم قبيلة عربية قديمة سنعتبرها من قبائل عاد لأن العرب يرون أن فضل حضارتهم القديمة يعود لعاد. ثالثا: ومن الدلائل القاطعة على وجود عاد أن الجغرافيين اليونانيين قد كتبوا أن قبيلة باسم ايدراميتاي كانت حاكمة على اليمن قبل الميلاد. والواضح تماما أنه اسم محرف من عاد إرم). لقد زعم المستشرقون أن ايدراميتاي) ليس اسم عاد، بل اسم حضرموت ولكنه زعم باطل للأسباب التالية: فأولا : ايدراميتاي اسم قبيلة وأما حضرموت فاسم مدينة. وثانيا : هناك اسم آخر لحضرموت عند الجغرافيين اليونانيين، حيث إن الكتب اليونانية التي وردت فيها كلمة ايدراميتاي) يوجد فيها اسم مدينة حضرموت أيضًا :هكذا ايدراموتي تاي (ADRAMOTITAL) واسم حضرموت هذا موجود في الكتب اليونانية واللاتينية كلتيهما فلا ندري كيف اعتبر المستشرقون هذين الاسمين اسما واحدا مع أن أحدهما اسم مدينة والآخر اسم قبيلة، وهجاؤهما مختلف. وكلمة (ايدراميتاي) الواردة عن (عاد إرم) أصلها (ايدرامي). . أما لفظ (تاي) الوارد في الأخير فهو علامة للاسم اليوناني والظاهر أن (إيد) هو عاد و (رامي) هو إرم ولا يوجد أية قبيلة عربية مشابهة لهذا الاسم إلا عاد إرم. ويقول جرجي زيدان المؤرخ المسيحي المعروف في تاريخه "العرب قبل الإسلام": لم تقدر مئات الصفحات من كتب المؤرخين أن تُمدّ الناس بمعلومات أكثر مما قدمه القرآن الكريم عن قوم عاد في كلمات وجيزة.