Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 694
الجزء الثامن ٦٩٩ سورة الفجر الأمم. . أما توزيع المنشورات وحدها فلا قيمة له. وكما قلت لقد وفق الله تعالى جماعتنا لإنجاز أعمال لم تُوفَّق لها جماعاتُ أي من المدعين الآخرين. ومن علامات الازدهار التي ذكرها القرآن الكريم والتي نتميز بها بفضل الله تعالى دون جماعات المدعين الآخرين هو اجتماعنا في مركز واحد لكي لا يتشتت شملنا، ولكي نواصل مهمة التبليغ في العالم بجهود مكثفة موحدة. ليس للبهائيين -مثلاً- مركز حتى اليوم، ولكن يوجد لجماعتنا الإسلامية الأحمدية مركز وهو قاديان، حيث يزوره الآلاف كل سنة، ثم يرجعون إلى ديارهم بعد شفاء غليلهم العلمي والروحاني. إنه ذلك المركز الذي أوحي إلى المسيح الموعود اللي بشأنه: "يأتيك من كل فج عميق، يأتون من كل فج عميق" (التذكرة ص ٣٩). . أي سيأتيك الناس من أماكن بعيدة بكثرة حتى تصير حُفْرٌ في الطرق التي يأتون منها؟ وقد رأى المسيح الموعود الله في الرؤيا ازدهار قاديان، فقال: رأيت في الكشف أن قاديان قد أصبحت مدينة عظيمة جدا، وهناك أسواق تراها على مدى النظر. وهناك محلات رائعة عالية ذات طابقين أو أربعة أو أكثر من ذلك، ولها شرفات مرتفعة يجلس فيها تجار ذوو بطون كبيرة يزينون السوق، وأمامهم أكوام من الجواهر واللآلئ والألماس والروبيات والدراهم والدنانير بحيث تتلألأ هذه المحلات المتنوعة ببضائع جميلة وهناك عربات حصان واحد وعربات حصانين وعربات من قبيل Tomtom و Fitton ، وأناس كثيرون يمشون في السوق حتى تصطدم الأكتاف بالأكتاف بحيث لا يقدر المرء على المشي إلا بصعوبة. (التذكرة ص ٣٤٣). كذلك أخبر الله المسيح الموعود الله أن الناس سيتركون أهل وطنهم ويهاجرون إلى قاديان (التذكرة ص ٤٠-٤١). وطبقًا لهذه النبوءات قد هاجر الآلاف إلى قاديان وهي لا تزال في ازدهار متواصل. وإن ترك الوطن والمال والعقار والهجرة إلى بلد آخر لوجه الله تعالى فقط دليل على تضحية كبيرة. والأمة التي تتحلى بهذه التضحية لا تموت أبدا. وعلى النقيض لو ذهبت إلى عكا والبهجة وجدت البهائيين هناك يصيدون الذُّبان، ولا يزورهم من الخارج أحد. في طريقنا