Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 690
الجزء الثامن ٦٩٥ سورة الفجر يقول الله تعالى بعدها وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْ. هذه الآية تشير إلى قرن آخر يكون بعد الليالي العشر المظلمة، وكأن الله تعالى يقول لن يزدهر الإسلام مباشرة بعد انتهاء الليالي العشر المظلمة. سيطلع الفجر بعدها ولا شك، وسيسطع شعاع نور، ويرى الناس بارقة أمل ولكن الليل لن ينقضي، بل سيكون هناك فترة قرن قبل انقضاء هذا الليل. والآن لو اعتبرنا ۱۸۹۰ عامَ بزوغ هذا الفجر فيكتمل هذا الليل (أي القرن) في ۱۹۹۰. نحن اليوم في عام ١٩٤٥، وهذا يعني أنه لا يزال هنا ٤٦ سنة قبل انقضاء هذا الليل. أما إذا قمنا بالحساب بالتقويم الهجري، واعتبرنا عام ١٢٧١ الهجري عام انتهاء هذه الليالي العشر المظلمة، فيكتمل هذا الليل الباقي أي القرن الباقي في ۱۳۷۱، أي قد بقي ٨ سنوات فقط على انتهاء هذا الليل. وأما إذا بدأنا الحساب من رأس القرن الهجري وظننا أن هذا الليل سينتهي في عام ١٤٠٠، فلا يزال هناك ٤٧ عاما لانتهائه. هذه ثلاثة أزمنة بثلاثة اعتبارات مختلفة، والله أعلم أي منها صحيح وأيها غير صحيح. وقد تكون كل هذه الاعتبارات الثلاثة صحيحة، مثلما بينت بصدد نبوءة الليالي العشر أن هذه النبوءة تحققت في العام الذي أعلن فيه المسيح الموعود الله دعواه من جهة، ومن جهة أخرى تحققت في العام الذي أخذ فيه البيعة، ومن جهة ثالثة تحققت في العام الذي نُشر فيه كتابه "براهين أحمدية"، فليس بمستبعد أن ينتهي هذا الليل الباقي بعد ثمان سنوات أي في عام ١٩٥٢ باعتبار أو بعد ٣٧ عاما أي في عام ۱۹۸۱ باعتبار آخر، أو بعد ٤٦ عاما أي في عام ۱۹۹۰ باعتبار ثالث وبحسب التقويم القمري تنقص ثلاث سنوات في القرن الميلادي فلذلك لو طرحنا ٣ سنوات من ٣٧ سنة صارت ٣٤ سنة، وبهذا الاعتبار وهكذا صارت عندنا أربعة اعتبارات لا ثلاثة، وحيث هذا الليل ١٣٩٧هـ. إن هذه النبوءة لم تتحقق بعد، لذا يجب أن نضع في الحسبان هذه الاعتبارات كلها، بمعنى قد بقي لانتهاء هذا الليل ٨ سنوات من منظور ، و ٣٤ سنة من منظور آخر، و ٣٧ سنة من منظور ثالث و ٤٦ سنة من منظور رابع. فسوف يتجلى الفرقان يقينا في هذه الفترة ثانية وسينصر الأحمدية بآية عظيمة غير عادية. لا شك ينتهي بيوم