Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 667 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 667

الجزء الثامن ٦٧٢ سورة الفجر كانوا يفعلون؛ حيث قررنا إفشالهم في كل خطة. لقد حاولوا قتله وفشلوا، كما بطلت خططهم الأخرى أيضا، ليكون أمر الله غالبا. هذا الله هو الفجر الذي طلع بعد ليال عشر حالكة. لقد أذن الله لرسوله بالهجرة، فخرج في رعاية من بين الكافرين المحاصرين بيته البنية قتله، وهاجر إلى المدينة، فأصبحت مكيدتهم لقتله معجزة عظيمة له بدلا من أن تضره. هذا كان أول خبر أفرح قلوب المسلمين الذين كان الألم يعتصر قلوبهم دائما بسبب فظائع الكافرين، فكانوا في بعض الأحيان يقولون الرسول الله الله هلا هاجرت إلى مكان آخر؟ فكان يجيبهم لا أستطيع فعل شيء إلا بإذن الله (البخاري: كتاب المناقب). وبسبب شدائد هذه الليالي العشر كان كثير منهم هاجروا من مكة إلى الحبشة وإلى المدينة المنورة. لا شك أنهم قد نعموا هناك بالراحة ونجوا من عذاب الكافرين، ولكن قلوبهم كانت تتألم دائما قلقًا على النبي الله فكانوا يقولون في أنفسهم لا ندري كيف حال ،سيدنا وماذا يفعل به العدو. فلما سمعوا خبر هجرة الرسول ﷺ إلى المدينة، ذاقوا طعم النوم الهادئ لأول مرة، واطمأنت قلوبهم لأن سيدهم قد نجا هجمات الأعداء. هذه الهجرة كانت بمثابة شعاع منبثق من الشمس الطالعة، من ولذلك قد سماه القرآن الفجر الذي ينبئ عن انقلاب سماوي وشيك. والآن نرى هل وقعت بعد فجر الليالي العشر واقعة يمكن أن نسميها واقعة الشفع والوتر ؟ عندما نتدبر القرآن نجد أنه يذكر واقعة الشفع والوتر أيضا وذلك في قول الله تعالى للمسلمين الضعفاء في المدينة إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْن إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لصاحبه لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلمَهُ الله هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة : ٤٠). . أي إن لم تنصروا رسولنا فلن تضروا إلا أنفسكم، لأن رسولنا في حمايتنا، وقد أيدناه بنصرنا في كل موطن. ألم تعلموا حين اضطره الكفار للهجرة من مكة وفي رفقته شخص آخر، فاختفى في الغار، ولما رأى صاحبه في قلق - ليس على نفسه بل على نبيه - طمأنه رسولنا قائلا لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا. . أي لا تقلق، فإننا لسنا اثنين، بل معنى آخر هو