Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 648
الجزء الثامن ٦٥٣ سورة الفجر قضاها وغرق فرعون في البحر، بينما يراد بالليالي العشر العشر الأوائل من محرم، حيث ال في النقاش مع فرعون وفي أخذ الأهبة للسفر، ونجا فيها بنو إسرائيل من ظلم فرعون تحت قيادته الليل. وهكذا تصبح هذه الليالي كلها آية موسی ربانية عظيمة. ومع ذلك يبقى السؤال التالي بدون جواب ما علاقة الشفع والوتر بهذا الحادث؟ ثم لو كانت الليالي العشر إشارة إلى واقعة موسى العليا، فما وَاللَّيْل معنى إِذَا يَسْر في هذا السياق؟ ثم ما علاقة هذا الليل الذي يسري بالليالي العشر من محرم وبواقعة موسى هذه؟ لو ذُكر هنا الفجر والليالي العشر فقط ما كان هناك مبرر معقول لرفض هذا التفسير، لأن واقعة موسى ال يمكن أن تنطبق عقلاً على قوله تعالى وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشر، كما أن تضحية إبراهيم ال يمكن أن أحدًا تنطبق عقلا على الليالي العشر من ذي الحجة وعلى يوم النحر؛ وما وسع إنكار أهمية هذا الحادث، بل لاعتبره كل شخص شهادة هامة، ولاعتبر هذا القَسَمُ قَسَماً هاماً يزيد المعرفة. ولكن المشكلة أن الأمر ليس كذلك، لأن الآيتين التاليتين (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) لمنعان من قبول هذا التفسير. والتأويل الثالث الذي ذكروه هو أن قوله تعالى ﴿وَلَيَالِ عَشْرِ يعني الليالي العشر من رمضان. فأولاً هناك اختلاف في الروايات، فبعضها تقول إن المراد من (ليال عشر) العشرُ الأوائل من رمضان وبعضها تقول إنها العشر الأواخر منه؛ ذلك فَسَواء أكان ومع المراد منه العشر الأوائل أم الأواخر من رمضان، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: ما الذي تشهد عليه هذه الليالي من رمضان؟ يجب أن لا ننسى أن هذه السورة من أوائل السور نزولا بلا خلاف عند أصحاب الرأي، بينما فُرض صيام رمضان في المدينة في السنة الثانية الهجرية تاريخ الطبري فهل من عاقل يقبل هذا التأويل بعد ذلك؟ هل يمكن أن يخبرني أي مفسر كيف يُعتبر القول إننا سنقول لأتباعنا بعد اثني عشر عاما أن يصوموا شهر رمضان دليلاً على وجود الله وعلى قدرته؟ إن الأمر بالصيام يمكن أن يصدره أحد البشر أيضا، فبوسع أي من المفترين أن يأمر