Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 636 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 636

الجزء الثامن ٦٤١ سورة الفجر التفسير : قبل ذكر المعاني التي فهمي الله تعالى إياها بإلهام منه أود ذكر المعاني التي ذكرها الآخرون، ليعرف الإخوة المشاكل التي واجهتني، وأنها كانت مشاكل بالفعل. لو أني بينتُ معاني هذه السورة بدون انشراح الصدر الذي هو متيسر لي الآن لم تطمئن نفسي بها. وما أبينه الآن يتعلق بالآيات الأربع التالية: ﴿وَالْفَجْرِ وليال عشر ٥ وَالشَّفْع وَالْوَثر O وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْ. لقد أقسم الله تعالى هنا بأربعة أنواع من الأقسام والقسم معناه الشهادة، وقد بينتُ هذا الموضوع من قبل مفصلا ولا داعي لإعادته. يقول الله تعالى هنا: أقدّم کشهادة الفجر ، والليالي العشر ، والشفع والوتر، وأخيرًا الليل حين يسري. السؤال هنا: ما الذي أقسم الله به كشهادة وعلام؟ فما هو الفجر، وعلامَ قُدّم كشهادة؟ وما هي الليالي العشر وعلامَ قُدّمت كشهادة؟ وما هو الشفع والوتر وعلام قدّم كدليل؟ وما هو الليل الذي سيسري ويذهب، وعلام قدّم كشهادة؟ الفجر: أما الفجر فمعروف، وهو الصبح الذي يأتي بعد الليل. قاله علي، وابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والسدي. أن وعن مسروق ومجاهد، ومحمد بن كعب المراد به فجرُ يوم النحر خاصة. (ابن كثير. . أي أنهم أيضًا يعنون بالفجر الصبح، ولكن ليس كل صبح، بل صبح العاشر من ذي الحجة. وقيل: المراد بذلك الصلاة التي تُفعَل عنده كما قاله عكرمة. . وهذا يعني عكرمة أيضا فسّر الفجر كما فسّره مسروق ومحمد بن كعب ومجاهد، والفرق أنهم يعتبرون الفجر موعد فجر العاشر من ذي الحجة أما عكرمة فيرى أن المراد منه صلاة الفجر نفسها في ذلك اليوم، أو يرى أن المراد من الفجر هو صلاة التهجد في ذلك اليوم. وقيل : المراد بالفجر جميع النهار ، وهي رواية عن ابن عباس؛ وهذا يعني أن المراد من الفجر هنا العاشر من ذي الحجة كله. . أي يوم العيد كله. (ابن كثير)