Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 626 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 626

الجزء الثامن ٦٣١ سورة الفجر سورة الفجر مكية، وهي إحدى وثلاثون آية مع البسملة، وهي ركوع واحد هذه السورة مكية. قال صاحب "فتح البيان": مكية بلا خلاف في قول الجمهور. وهذا ما روي عن ابن عباس وابن الزبير وعائشة أجمعين. كان النبي يحب قراءة سور الأعلى والغاشية والفجر وأمثالها في فرائض الصلوات. فعن جابر أن معاذ بن جبل صلى بالناس، فجاء شخص وبدأ يصلي وراءه وأطال معاذ الصلاة، وفي رواية أنه قرأ سورة آل عمران والنساء، فلما طالت صلاته ترك الرجل الصلاة خلف معاذ وصلى وحده في زاوية من وذهب. فذكر ذلك لمعاذ، فقال: هو منافق، ثم شكاه إلى النبي ، فلما علم الرجل المسجد بذلك جاء النبي وقال: يا رسول الله، كان معاذ يصلي بالناس وكنت أصلي خلفه، ونحن أصحاب أعمال، وكانت ناقتي واقفة بدون علف، فتركت الصلاة وراءه وصليت وحدي وخرجت وعلفت ناقتي. فغضب النبي على معاذ وقال مُعَاذُ أَفَتَانُ أَنْتَ؟ ما الحرج لو قرأت في الصلاة سبح اسْمَ رَبِّكَ، وَالشَّمْس وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى؟ ولماذا تقرأ السور الطوال * ؟ نص ما ورد في الحديث هو: أَقْبَلَ رَجُلٌ بِنَاضِحَيْن وَقَدْ جَنَحَ اللَّيْلُ، فَوَافَقَ مُعَاذَا يُصَلِّي، فَتَرَكَ نَاضِحَهُ وَأَقْبَلَ إِلَى مُعَاذ، فَقَرَأَ بِسُورَة الْبَقَرَة أَو النِّسَاءِ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذَا نَالَ منْهُ، فَأَتَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ مُعَاذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : يَا مُعَاذُ أَفَتَانٌ أَنْتَ، أَوْ أَفَاتِنٌ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَلَوْلا صَلَّيْتَ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَكَ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفَ وَذُو الْحَاجَة. (البخاري: كتاب الأذان)