Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 616 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 616

الجزء الثامن ٦٢١ سورة الغاشية الرسول و كلهم كانوا يتحلون بهذه الميزة التي يجب أن نغبطهم كلنا عليها ونسعى للتأسي بها. هذه هي الميزة التي أشار الله تعالى إليها هنا، حيث بين أن المسلمين ليسوا قوما يجلس شخص واحد منهم فقط مستندا إلى مسند كبير، بينما يقف الباقون أمامه باحترام بل كلهم ينالون العز والجاه والعظمة، مستندين إلى نمارق مصفوفة. شرح الكلمات: وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ۱۷ زرابي: هي النمارق والبُسُط مفردها: زِرْبِيَّ وزَرْبيّة (الأقرب) مبثوثة: أصل البث التفريق وإثارة الشيء. (المفردات) كان المراد من قوله تعالى (وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ أن كل فرد من المسلمين يكون معززا، وكل القوم يكونون محترمين، وكل منهم يستند إلى مسند وليس أن فردًا منهم و واحدًا المسلمين سيحظون بهذا التكريم في كل قطر من العالم، ففي كل مكان تكون لهم زرابي مبثوثة وأهل كل بلد يُعزونهم متأثرين من جاههم ومكانتهم؛ ولذلك قال الله تعالى أولاً وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ثم قال وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ، حيث تشير مصفوفة إلى أنهم حين يحضرون مجلسًا يلقى كلهم التكريم ولن يصير فيه أحدهم ذليلا، أما مبثوثة فليس الحديث فيها عن المجالس، بل تشير إلى أنهم حيثما ذهبوا استقبلهم الناس بفرش السجاجيد، أي رحبوا بهم بحفاوة وأعزّوهم وأكرموهم وتمنوا أن يزوروا بيوتهم من أجل البركة إن الناس عادة يهتمون بالمظهر فقط، فيظنون أن الاستقبال إنما يكون بمظاهر الفرح والابتهاج من فرش سجاجيد وصنع بوابات جميلة وتعليق رايات ملونة وما إلى ذلك والواقع أن الاستقبال الحقيقي لا يكون بفرش السجاجيد، بل بفرش العيون، كما قال الشاعر: يعزّ والبقية لن ينالوا الإعزاز ؛ أما الآن فقال وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ. . أي أن