Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 615 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 615

الجزء الثامن ٦٢٠ سورة الغاشية الثاني: أن معارفهم ستكون واسعة من أجل الجميع، بحيث لن يحتاج أحد للسؤال عنها. الثالث: أنهم يملأون الأكواب ويضعونها بالقرب منهم قائلين للناس: تعالوا اشربوها. الرابع: أن تحصيل علوم السماء سيجعل سهلا لهم. الخامس: أن أبواب فيوضهم ستكون مفتوحة للجميع، فمن شاء انتفع بها. شرح الكلمات: وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ 17 نمارق جمعُ نُمْرُقِ ونَمْرُق ونمرق ونُمْرُقة وهي: الوسادة الصغيرة يُتّكأ عليها. (الأقرب) هناك مسند خاص يسمى عندنا (گاؤتكيه يوضع لرئيس القوم فقط في البلاد المتمدنة، أما النمارق فهي مساند صغيرة توضع عند جدار المجلس يستند إليها أهله. التفسير : هذه الآية إشارة إلى أن المسلمين كلهم سيكونون معزّزين، إذ لن يستند بعضهم إلى مساند، بينما يظل الباقون من دونها، بل الجميع يكون لهم مساند. . أي أن الله تعالى سيعزّ هؤلاء القوم كلهم ويشرفهم. الحق أن هذه الميزة لم تتوفر كاملة إلا في أصحاب رسول الله ﷺ. من المؤسف جدًا أنه لا يزال بيننا كثيرون لا يرغبون في تحصيل علوم الدين، ويجهلون معارف القرآن إلى حد كبير، بل ليس عندهم رغبة بتعلم معارفه. هناك آلاف من قاديان لا يواظبون على حضور هذا الدرس القرآني الذي أقوم به، وإذا جاءوا فلا يسعون لأن يعوا ويحفظوا ما يسمعون، وإذا حفظوه لم يُسمعوه الآخرين. كان محمد رسول الله ﷺ هو وحده الذي أعطي تلك الجماعة من الكُمّل الذين إذا سمعوا له قولاً وعوه وحفظوه ثم بلّغوه الآخرين. لا شك أن في جماعتنا قوما يسعون ليسمعوا كل أمور الدين كالصحابة ويعملوا بها ويبلغوها الآخرين، ولكن أصحاب سكان