Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 596 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 596

الجزء الثامن 7. 1 سورة الغاشية ضَرِيحٍ لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن لَيْسَ لَهُمْ طَعَامُ إِلَّا مِن ضَرِيعِ جُوع. شرح الكلمات: الضريع: نبات رطبه يُسمّى شبرقًا، ويابسه ضريعًا، لا تقربه دابةٌ لحيته. والضريع أيضًا: نبات منتن يرمي به البحر والضريع أيضًا: يُبْسُ كل شجر. والضريع أيضًا: نبات في الماء الأجن له عروق لا تصل إلى الأرض. (الأقرب) التفسير : يقول الزمخشري: المراد من الآية أنهم لن يُعطوا أي طعام، لأن الضريع ليس طعاما. (الكشاف) وقد علق عليه صاحب البحر المحيط" تعليقا جميلا فقال: هذا ليس صحيحا، لأن القرآن يقول لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلا مِنْ ضَرِيع. . فسواء كان الضريع طعاما أم لا، إلا أن الذي لا يجد شيئًا للأكل سيأكله لملء بطنه، وإن لم يكن يصلح للأكل في الظروف الطبيعية. فما دام الله تعالى قد قال صراحة بعد ذلك لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ فلماذا يقال أنهم لن يُعطوا أي طعام. إن أسلوب القرآن وكلماته تبين أنهم يُعطون الضريع للأكل. . أي أنهم يلقون من الخزي والذلة حتى أنهم يضطرون لأكل ما لا تأكله الحيوانات أيضا بمعنى أنهم يتعرضون للذلة التي لا يتحملها أحقر إنسان أيضا. وبالفعل فإن عديدا من الكافرين فروا عند فتح مكة إلى البراري وماتوا هناك، وبعضهم عادوا إلى مكة بعد معاناة كبيرة طالبين العفو من الرسول و فعفا عنهم. أسد الغابة عكرمة بن أبي جهل). ولما رأى هؤلاء - الذين كانوا يتباهون بأنهم سيدمرون المسلمين ويسحقونهم ويمحون أثرهم- كيف صار العبيد المسلمون يوم الفتح حكاما ورؤساء عليهم، فلا شك أن الطعام اللذيذ الشهي أيضا صار لهم أسوأ من الضريع ولم ينفع أجسادهم. إذا فليس ضروريا أن يكون الضريع هنا بمعنى كلأ الشبرق حقيقة، بل هو استعارة، لأن قوله تعالى بعد ذلك: لا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ يشير إلى