Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 580 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 580

الجزء الثامن оло سورة الغاشية سورة الفاشية مكية، وهي سبع وعشرون آية مع البسملة هذه السورة مكية بالاتفاق؛ فقد روي عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير أنها نزلت بمكة، وحيث إنه لم يُرو خلاف ذلك، فلا شبهة في كونها مكية. (فتح البيان وقال القسيس "ويري" إن زمن نزول هذه السورة قريب من السنة الرابعة للبعثة النبوية، إذ يتضح من مضمونها أن اضطهاد الكفار للمسلمين بدأ في ذلك الوقت أو كان على وشك أن يبدأ. وهذا ما يراه نولدكه الألماني أيضًا. (تفسير "ويري") وهذا هو رأي الصحابة أيضًا. مما يعني أن هذه السورة قد نزلت في بداية البعثة بحيث لا يُتصوّر أن يقال عنها قول آخر، فلا نحتاج إلى رفض أي رأي حولها. ولما كان مضمون هذه السورة يومئ إلى أن العدو على وشك أن يبدأ بعدائه للمسلمين. . أي أنه لم يكشف عن عدائه لهم عمليا، ولكنه يخطط لاضطهادهم، وأن المسلمين كانوا في حيرة من أمرهم فإن استدلال الكتاب الأوروبيين بذلك على أن هذه السورة من أوائل ما نزل ليس بخطأ، بل هو صحيح حسب الروايات الإسلامية أيضا. فقد روي عَن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قوله: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَة بـ سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْعَاشِيَةِ. قَالَ: وَإِذَا الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلاتَيْنِ. (مسلم: كتاب الجمعة، أحمد: مسند عبد الله بن مسعود، النسائي: كتاب الصلاة، أبو داود: كتاب الجمعة ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة) اجْتَمَعَ