Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 549 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 549

الجزء الثامن ٥٥٣ سورة الأعلى كان حاكمًا لهم ومؤسس جماعتهم ومحور قوتهم السياسية والعلمية، وقد رفعهم من الحضيض إلى القمة. فإننا نرى في بلادنا أن قبور الدراويش والفقراء العاديين أيضا لا تندثر ،آثارها فقبور نظام الدين أولياء ومعين الدين الجشتي وأحمد السرهندي وغيرهم - رحمة الله عليهم - لا تزال موجودة إلى اليوم، مع أن حكم المسلمين على الهند قد انتهى، وتحكُمُهم اليوم أمة أخرى. لو أتى زمن يصبح و الهندوس فيه غالبين على الهند ويطردون المسلمين منها ويهدمون أماكنهم المقدسة، ثم يرجع المسلمون بعد زمن إلى هذه البلاد، فيمكن أن يقال عندها لا ندري الآن أين كان قبر هؤلاء الصلحاء! أما العليلا فكان موسی ني الله، ونبيا تشريعيًا، وإمام قوم وقائدهم، فكيف اندثر قبره بهذه السرعة أمام أعينهم؟ فثبت بهذه الفقرة من التثنية بجلاء أن التوراة قد كتبت بعد عودة اليهود من السبي، ولأنهم ظلوا خارج بلادهم قرابة مئة سنة، فعندما رجعوا إلى وطنهم لم يعرفوا مكان قبر موسى العلمية لا. ولذلك كتب بعضُ كتبة التوراة: لا يُعرف مكان قبره الآن. هذه شهادة داخلية من التوراة على أنها كانت قد انمحت واندثرت، ثم دوّنها الناس بناء على ذاكرتهم. والحال نفسه بالنسبة لكتاب الفيدا الهندوسي، فأوّلاً لم يُفصل حتى اليوم فيما إذا كانت كُتب الفيدا ثلاثة أم أربعة. ثم هناك اختلاف كبير بين عبارات كتب الفيدا؛ حيث يوجد في كتاب جملة لا توجد في الآخر، ثم هناك اختلاف في عدد العبارات بين نسخة وأخرى. وثانيا: لقد أقرّ علماء الهندوس أنفسهم أن الفيدا ليس محفوظا على شكله الأصلي، بل نالته يد التحريف والتغيير. فيقول الباندت "شانتي ديو شاستري": لم يُفصل حتى اليوم فيما إذا كانت كتب الفيدا أربعة أم ثلاثة! إنها ثلاثة في رأي "منوسمرتي" و"شتبته براهمن" وهي: ريجفيدا ويجرفيدا وسامفيدا، بينما هي أربعة في رأي "واجنئى أُبنشد" و"برهمنو أبنشد" و"مندك أبنشد". (مجلة گنگا، فبراير ۱۹۳۱ ص (۳۲۲