Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 48 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 48

الجزء الثامن ΕΛ سورة النبأ كما يتضح من القرآن الكريم أن عذاب جهنم ليس أبديا غير منقطع، وعليه فلا يمكن صرف لفظ أحقابًا عن معناه الأصلي. وفيما يلي الآيات القرآنية بهذا الشأن: أوّلاً: قال الله تعالى: فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (القارعة : ١٠). . أي أن جهنم هي بمثابة الأمّ لأهلها، فكما أن الجنين يكتمل نموه في رحم أمه، كذلك سيتم إكمال أرواح أهل النار في جهنم، فينالون فيها خلقا روحانيًا جديدًا بعد بقائهم في ظلمات ثلاث. ثانيا: قال الله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ (الأعراف: ١٥٧). وما دامت وسعت كلّ شيء، فلا بد أن تسع أهل النار أيضا، فثبت من هنا أن رحمة الله قد الإنسان سينال النجاة من عذاب النار في نهاية المطاف. ثالثًا: قال الله تعالى على لسان حَمَلة العرش: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا (غافر : ۸). فإذا استحال القولُ بعد هذه الآية أن هناك شيئا هو خارج نطاق علم الله تعالى، فمن المستحيل أيضًا القول أن هناك شيئا لن تشمله رحمة الله؟ رابعا : قال الله تعالى: خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ رَبَّكَ فَعَالٌ لما يُريدُ (هود: ۱۰۸). لقد بين الله تعالى هنا أنه ليس غفَارًا فحسب، بل إنه سيغفر فعلاً. خامسا: قال الله تعالى : إلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلذَلكَ خَلَقَهُمْ (هود: ۱۲۰). فإذا كان الله تعالى قد خلق كل إنسان ليتغمده برحمته فالظن أن البعض سيبقى في أبد الدهر يتنافى مع هذه الآية. وقد نقل ابن كثير عن ابن عباس له في هذه الآية رواية تقول: "للرحمة خلقهم، ولم يخلقهم للعذاب" (ابن كثير). ومن المحتم أن الذي خُلق لشيء لا بد أن يناله. سادسًا: قال الله تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّة خَيْرًا يَرَهُ﴾ (الزلزلة: ۸). . أي لو عمل المرء خيرا، ولو مثقال ذرة، فلن يضيعه الله تعالى، بل لا بد أن يرى جزاءه، ومن الواضح أنه لن يرى جزاء هذا الخير إلا إذا نال أولاً العقاب على ذنوبه، ثم جهنم تفسير يعفى عنه.