Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 499 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 499

الجزء الثامن ٥٠٢ سورة الطارق والترائب ترائب الأم ابن كثير وهذا المعنى أكثر معقولية من المعنى السابق الذي ذكره المفسرون ولا اعتراض عليه من الناحية العلمية والطبية. خُلق من إنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ، لَقَادِرٌ : أنه هو التفسير : لقد تحدث الله تعالى هنا عن خلق الإنسان، وأوّلُ ما قاله هنا ماء دافق. . أي قد جعل الله تعالى في الإنسان قوة الدفق، حيث خُلق من ماء دافق. والأمر الواقع أن كل أعمال الإنسان تصدر نتيجة صفة الدفق فيه. . بمعنى أنه يظل يقفز دائما ويرغب في التقدم باستمرار. فكما أن القافز يرتفع مرة وينخفض أخرى، كذلك يمرّ الإنسان بحالات مختلفة، فحينا يكون في ارتفاع وحينًا في انخفاض ؛ وهذا كله دليل على أن فطرته مزودة بكفاءة التقدم، وأن الله تعالى قد فتح أمامه باب الرقي على مصراعيه، ولكنه إذا لم ينتفع من هذه الميزة فيه تضرر. يَوْمَ تُبْلَى السَّرَابِرُ (٢) فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (3) شرح الكلمات: تبلى : تُكشَف وتُعرَف وتُظهر. . السرائر: جمع سريرة، وهي السرّ الذي يُكتم سريرة الإنسان: ما أسره من أمره خيرًا، وقيل شرا. يقال : فلان طَيِّبُ السريرة: أي سليمُ القلب صافي النية. (الأقرب) التفسير : قوله تعالى (يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ يعني يومئذ يكشف الله تعالى الأمور الخفية، أو يُمتحن الإنسان في سرائره؛ ولو أخذنا هذا المعنى فالآية تتحدث عن المؤمن والكافر كليهما. أما إذا فسرناها بمعنى أن سرائر أصحاب القلوب الصافية سوف تكشف، فالآية تختص بالمؤمنين. ولو كانت السرائر هنا بمعنى ما يكتمه المرء أسرار، فالحديث هنا عن الكافرين فقط. وقوله تعالى (فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّة وَلا ناصر دليل على أن السرائر هنا لا تشير إلى أصحاب القلوب الصافية، بل تعني ما من