Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 472
الجزء الثامن ٤٧٥ سورة البروج الشاهد كما نقدم كشهادة المشهود أيضًا أي محمدًا رسول الله. . . فالمراد من هنا ذلك الشخص الموعود الذي يأتي في الزمن الأخير حين ينمحي صدق رسول الله ال م م م م ، القلوب ، فيشهد أمام الناس على صدقه له، كما يكشف عليهم صدق من القرآن الكريم. قُتِلَ أَصْحَبُ الْأُخَدُودِ (3) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (٢) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (3) شرح الكلمات: الأخدود : الحفرة المستطيلة في الأرض، جمعه أخاديد. (الأقرب) التفسير: أي هلك أو سيهلك أصحاب الخنادق المليئة بالنار ذات الوقود. . وكأنه تعالى بين أن سبب هلاكهم ليس حفر الخنادق وإنما إشعال النار فيها لتعذيب الناس. ثمة قولان للمفسرين في تفسير هذه الآيات أولهما أنها تتحدث عن ملك في الحبشة كان يعذب بعض الموحدين. والقول الآخر أنها تتحدث عن دانيال وصاحبيه الذين عدهم نبوخذنصر. (روح المعاني، والطبري، وفتح البيان) أستغرب كيف كتب المفسرون هذه الأقوال، مع أن هذه الآية تتحدث عن واقعة حقيقية وردت في التوراة في كتاب دانيال كالآتي: بو حَذْ نَصَّرُ الْمَلكُ صَنَعَ تمْثَالاً مِنْ ذَهَب طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهُ سِتْ أَذْرُعٍ، وَنَصَبَهُ فِي بُقْعَةِ دُورًا فِي وِلايَةِ بَابِلَ ثُمَّ أَرْسَلَ نَبُوخَذَ نَصَّرُ الْمَلِكُ لِيَجْمَعَ الْمَرَارَيَةَ وَالشَّحَنَ وَالْوَلاةَ وَالْقُضَاةَ وَالْحَزَنَةَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُفْتِينَ وَكُلِّ حُكام الولايات، ليَأْتُوا لتدشين التمْثَالَ الَّذِي نَصَبَهُ نَبُوخَذْ نَصَّرُ الْمَلكُ. حينئذ اجْتَمَعَ الْمَرَازِبَةُ وَالشَّحَنُ وَالْوَلَاةُ وَالْقَضَاةُ وَالْحَزَنَةُ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُفْتُونَ وَكُلٌّ حُكّام الولايات لتدشين التمثال الذي نَصَبَهُ نَبُوخَذْ نَصَّرُ الْمَلكُ، وَوَقَفُوا أَمَامَ النِّمْثَالَ الَّذِي و