Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 471
الجزء الثامن ٤٧٤ سورة البروج صحيحة في مكانها، ونحن لا ننكر أن يوم القيامة أيضا يوم موعود، كما نقرّ بصحة كل ما ورد في الأحاديث عن شاهد ومشهود ولكن السؤال هنا: ما هو المعنى المناسب الملائم هنا لليوم الموعود: أهو بمعنى زمن المسيح الموعود، أو يوم القيامة. لقد بين الله تعالى بقوله وَالْقَمَر إِذَا اتَّسَقَ أنه سيجعل القمر يتسق بعد ليلة روحانية مظلمة تخيم على العالم كله؛ وقد أثبتنا أن اتساق القمر يعني لغةً دخوله في الليلة الثالثة عشرة. . أي أن الله تعالى قد قدّم في السورة السابقة شهادة القمر وهو في الليلة الثالثة عشرة؛ ثم أعاد هنا الموضوع أعاد هنا الموضوع نفسه، ولكن بأسلوب آخر، حيث ذكر أولا اثني عشر برجا، ثم اليوم الموعود ، مما يدل بوضوح أن المراد من اليوم الموعود هنا وقت بعثة المسيح الموعود المقدر ظهوره بعد الاثني عشر برجًا. واليوم يعني الوقت، فالمراد من اليوم الموعود هو وقت ظهور هذا الشخص الموعود. كذلك اليوم يعني النهار المعروف أيضا، وعليه فالمعنى أننا وإن كنا سمينا ذلك الوقت ليلاً إلا أن ذلك الوقت يكون مضيئا مثل النهار، فلذلك نسميه اليوم الموعود، إذ يظهر فيه نور الله وجلاله. وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) لار ٤ التفسير : أرى أن المراد من "الشاهد" هنا ما قد سبق أن بينه الله تعالى في قوله في سورة هود: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمَنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي تك فى مرية منْهُ إنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكنَّ أَكْثَرَ النَّاس لا يُؤْمِنُونَ ) (الآية: ١٨). . أي كيف يمكن أن يكون كذابًا مَن كان قائما على حجة بينة من ربه، وسيأتي الله شاهد يشهد على صدقه ويكون تابعا له، ومن قبله كتَابُ مُوسَى الذي كان إِمَامًا وَرَحْمَةً للناس، ويؤمن به أتباع موسى الصادقون أيضا؟ فهنا أنبأ الله تعالى في بعثة المسيح الموعود، فالشاهد هو المسيح الموعود قوله وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ والمشهود عن بعثة عند من د هو الرسول. وهذا هو المراد من الآية قيد التفسير أيضًا، حيث قال الله تعالى إننا نقدم كشهادة ذلك الشاهد المذكور في مكان آخر من القرآن،