Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 459
الجزء الثامن ٤٦١ سورة الانشقاق إِذَا اتَّسَقَ. ولكن اليأس قد تمكن من قلوبهم نتيجة الليل، فيظنون أن الإسلام لن يزدهر الآن أبدا. فما بالهم قد رأوا الشفق ثم الليل أيضا، ذلك لم يفهموا أن ومع طلوع البدر الكامل أيضا مقدَّر. فقوله تعالى لا يُؤْمِنُونَ يعني أنهم لا يؤمنون أن البدر الكامل سوف يغطّي على هذه الليلة الليلاء ويبدد ظلماتها. وَإِذَا قُرئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْءَانُ لَا يَسْجُدُونَ ) شرح الكلمات: لا يسجدون: سجد يسجد: خضع وانحنى. وسجدت السفينة للرياح: أطاعتها ومالت بميلها. (الأقرب) من جديد. التفسير: لقوله تعالى لا يَسْجُدُونَ :مفهومان: أولهما أنهم لا يطيعون، وثانيهما أنهم لا يسجدون سجدة الشكر على نزول القرآن في زمنهم مرة أخرى. الحقيقة أن هذه الآية تتضمن نبوءة أنه سيأتي على الناس زمان لن يبقى فيه القرآن في الأرض، بل يرتفع إلى الثريا، فيعود به إلى الدنيا شخص يكون بمنزلة البدر، فيُقرأ القرآن على الأرض ثانية، ويُعمَل به مرة أخرى وتجدد أحكامه وهذه نعمة عظيمة وفضل كبير من الله تعالى وكان المفروض أن يخرّوا له ساجدين شكرًا على أنه قد رجع إليهم كتابهم وأنّ كنزهم الروحاني الذي كان قد ضاع منذ مدة طويلة قد أعاده إلى بيوتهم ثانية، ولكنهم أصبحوا ناكرين للجميل باتهامهم هذا الإنسان بأنه يحرف القرآن. أو المعنى أن هذا الإنسان الذي يكون كالبدر سيعرض عليهم القرآن الكريم، ولكنهم سيعرضون أمامه الحديث وأقوال الأسلاف بدلاً أن يطيعوا القرآن من الكريم، ولن يقبلوا ما فيه. هناك قصة شهيرة لأحد الإخوة من جماعتنا وهو ميان نظام الدين"، وقد حكيتُها مرارا. فقبل بيعته جاء إلى المسيح الموعود اللة وقال: لو جئتك بمئة آية قرآنية على حياة المسيح ال، فهل تؤمن بحياته؟ فقال له المسيح الموعود اللي : "