Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 41 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 41

الجزء الثامن ٤١ سورة النبأ الَّذِينَ يَتَوَلّونَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) (النحل: ١٠٠-١٠١). . أي ليس للشيطان غلبة على الذين يؤمنون بربهم ويتوكلون عليه إنما يتغلب الشيطان على الذين يصادقونه ويحبونه ويشركونه بالله تعالى. إذًا، فقوله تعالى ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مرْصَادًا قد شرحه الرسول الله بقوله إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، أما قوله تعالى للطاغين مابًا فبيّن الله تعالى فيه أن جهنم وإن كانت تهاجم كل إنسان مؤمنًا كان أم كافرًا، ويكون هجومها على شخص بطريق وعلى آخر بطريق آخر، إلا أنها ليست مصيرًا ومُقامًا إلا للطاغين العصاة. وتدعم الآية الأخرى أيضًا هذا المعنى حيث بين الله تعالى أن الشيطان إنما يتغلب على الكافرين لا على المؤمنين. فسواء اعتبرنا جهنم طريقًا أو مرصادًا فإنها توصل الإنسان إلى الله تعالى في النهاية. فما لم يختر المرء لنفسه جهنم. . أي طريق المحن والأذى في سبيل الله تعالى. . لم يصل إليه الله، أما إذا كان قد اقترف بعض الذنوب فلا بد له من السير في طريق الأذى بعض الوقت كعقاب، سواء في هذه الدنيا أو في الآخرة، وبعدها سيحظى بلقاء الله تعالى. والله أعلم بالصواب. علما أن كلمة للطاغين حال للفظ مَابًا ، والتقدير: إن جهنم كانت مرصادًا ومابًا حال كونها للطاغين أو أن قوله تعالى للطاغين ماباً يُعتبر صفةً للفظ مرصادا. شرح الكلمات : لنبثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ) ٢٤ أحقابًا الأحقاب جمعُ حُقب، ومن معانيه: ثمانون سنة، ويقال أكثر : الدهرُ ؛ السَّنةُ، وقيل: السنون. (الأقرب) ذلك؛ من :التفسير قوله تعالى لابثين حال لـ الطاغين ، والمعنى أن الطاغين يكونون في جهنم لابثين فيها سنوات أو دهورًا أو قرونًا.