Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 450 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 450

الجزء الثامن ٤٥٢ سورة الانشقاق ويطلقون عليها العتمة أيضا). قال الأصمعي : سمعتُ بعض العرب يقول: عليه ثوب كأنه الشفق، وكان أحمر. وقال الجوهري في "الصحاح": الشفق بقية ضوء الشمس وحُمرتها في أول الليل إلى قريب من العتمة. (الأقرب) ورد في بعض التفاسير اللغوية عن عليّ وابن عباس وعبادة بن الصامت وأبي هريرة وشداد بن أوس وابن عمر ومحمد بن علي بن الحسين ومكحول وبكر بن عبد الله المزني وبكير بن الأشج ومالك وابن أبي ذئبة وعبد العزيز بن أبي سَلَمَةَ الماجشون أنهم قالوا الشفق هو الحمرة. وقال مجاهد : الشفق هو الحمرة قبل طلوع الشمس، وقال أهل اللغة: هو الحمرة بعد غروبها ابن كثير) وعن عبد الله " الشفق: الله عمر عن رسول الله ﷺ أنه قال: وقت صلاة المغرب ما بن يَغَب الشفقُ. (مسلم: كتاب المساجد، باب أوقات الصلوات الخمس) ويقول ابن كثير بعد ذكر هذا الحديث : فيه دليل أن ما قال أصحاب اللغة صحيح، والشفق حمرة بعد غروب الشمس. " (ابن كثير) ودليلُ مجاهد أن الليل مذكور بعدها في الآية التالية، لذلك فالمراد من النهار قبل طلوع الشمس، إذ قال الله تعالى هنا فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ ، فالمقارنة هنا ،بالليل، فثبت أن الشفق إشارة إلى النهار. ولكنه دليل عقلي بحت، وقد أقر مجاهد نفسه أن قوله لا يستند إلى دليل من اللغة. مع مع أن الواقع أنه لا بأس عقلاً من اعتبار الشفق بمعنى الحمرة التي تكون بعيد غروب الشمس إزاء الليل، لأن الشفق هو ذلك الوقت الذي لا يزال فيه بقية من ضوء النهار. فالحقيقة أن معنى الآية كالآتي: أستشهد بذلك الوقت الذي يذهب فيه النهار، ويبقى شيء من ضوئه، وأستشهد أيضا بالليل حين ينتشر ظلامه. وفي هذه الحالة تظل المقارنة بين الليل والنهار كما هي دون أن نلجأ إلى تفسير الشفق بالنهار خلافا للغة. التفسير : انظر تفسير هذه الآية عند تفسير قوله تعالى ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ.