Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 431 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 431

الجزء الثامن ٤٣٢ سورة المطففين الحقيقة أن هذه الآية تتضمن السؤال والجواب معًا، لأن من أساليب القرآن اللطيفة أنه يترك السؤال تارةً ويجيب عليه وتارةً أخرى يذكر جزءا من الحديث ويترك الآخر، لأنه مفهوم من السياق. فقوله تعالى ﴿وَمَا أُرْسَلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ جزء من موضوع متكامل، وباقي جزئه محذوف، والمراد لماذا يستولي هؤلاء على بلاد الآخرين مع أن الله تعالى لم يفوّض إليهم مهمة الحفاظ عليها، حتى يجوسوا خلال بلاد الآخرين ويستولوا عليها بحجة حمايتهم، وكأنهم مسيطرون عليهم من الله فَالْيَوْمَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ) عند تعالى؟ التفسير فيومئذ يقال : اليوم سينتقم المؤمنون من الكفار على استهزائهم. المؤمن لا يليق به أن يستهزئ أو يسخر من أحد، لأن القرآن الكريم قد عدَّ هذا الفعل جهالة؛ فالمراد من يضحكون أنهم ينتقمون منهم على استهزائهم. عَلَى الْأَرَآبِكِ يَنظُرُونَ (2) التفسير : هنا أعاد الله تعالى الموضوع السابق نفسه وبين كيفية انتقامهم جالسين على الأرائك ينظرون فبيّن أنهم لن ينتقموا منهم انتقامًا سيئا، بل انتقاما حسنًا. عندما كان الفجار على الأرائك كانوا يرتكبون الظلم، أما هؤلاء فيعدلون وينصفون وهم على الأرائك ينظرون كي لا يُظلم أحد علمًا أن قوله تعالى ينظرون ) هنا بمعنى الرقابة. . أي أنهم سيراقبون الأمور كلها جيدًا حتى لا يُظلم أحد. هَل ثُوبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) التفسير قوله تعالى هَلْ تُوِّبَ الْكُفَّارُ إما متعلق بـ (ينظرون، والمعنى أنهم ينظرون هل أُعطي الكفار جزاءهم كاملا أم لا ؛ أو أنه جملة استئنافية، والمعنى: