Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 430 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 430

الجزء الثامن وفكة منه يعني ٤٣١ سورة المطففين تعجب أيضًا، فالمعنى أنهم يتعجبون من المسلمين قائلين: ما أسخف هؤلاء وما أشدَّهم حماقةً، إذ يظنون أن تعاليمهم يمكن أن تنتشر في زمن الحضارة والتقدم هذا. وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُونَ ومن الخطأ التفسير: ضمير (هم) في قوله تعالى رأوهم يمكن أن يرجع إلى المؤمنين أو إلى أهل الكافرين. . أي أحيانًا يكتفي الكافرون بالتغامز فيما بينهم برؤية المؤمنين، وأحيانًا لا يتمالكون أنفسهم فيقولون فيما بينهم انظروا إلى هؤلاء الأغبياء الضالين. وإذا أرجعنا الضمير إلى أهل الكافرين، فالمراد أنهم عندما يرجعون إلى قومهم يقولون: لقد رأينا هؤلاء القوم عن كتب فوجدنا أنهم هالكون حتما، أن نعقد عليهم أي أمل للرقي، أو نظن أنهم سيُحدثون أي انقلاب طيب في الدنيا. وفي هذه الحالة يكون قولهم السابق خلاف هذا القول. . أي أن هؤلاء يتغامزون فيما بينهم أمام المؤمنين، فمثلاً إذا جاءهم أحد من قساوسة المسيحيين يقول أنتم المسلمون تعملون عملا رائعا ولكنه عندما يرجع إلى قومه يؤلف كتبا قاسية ضد الإسلام ويقول لقومه إن هؤلاء قوم ضالون. وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَيفِظِينَ (3) ٣٤ التفسير : هذه الآية تشير إلى علامة أخرى للشعوب الغربية المسيحية بأنهم يستولون على بلاد الآخرين، وإذا قيل لهم : لماذا تستولون على هذه البلاد؟ يقولون: لقد فعلنا ذلك لحمايتهم. لقد سيطروا على الهند بحجة حمايتها، واستولوا على إفريقيا وغيرها من البلاد بحجة حمايتها. لذلك يقول الله تعالى لم يُرسل هؤلاء محافظين على الآخرين، فلم يتدخلون في سياسة كل دولة ويسيطرون عليها بحجة حمايتها؟