Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 426 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 426

الجزء الثامن ٤٢٧ سورة المطففين ۲۹ وَمَزَاجُهُ مِن تَسْنِيمِ (3) عَيْنًا يَشْرَبُ مَا الْمُقَرَّبُونَ : شرح الكلمات: ۲۸ مزاجه: مَزَج الشرابَ بالماء مزجًا ومزاجًا: خلطه به. (الأقرب) ود تسنيم: سنم الكاةُ البعير: عظم سَنَامَه. وسلّم فلان الإناء: ملأه. وسم المكيال: ملأه ثم عمل فوقه مثل السنام من الطعام. وسنّم الشيء: علاه. وسم القبرَ : ضِدُّ سطحه. (الأقرب) التفسير: أي أن الله تعالى سيمدّ كؤوس الخمر هذه بماء الإلهام، لكي يستمتع بها كلّ إنسان من أي زمن بحسب مزاجه وطبعه. بمعنى أن القرآن خمر بلا شك، إلا أن الخمر يضاف إليها ماء يناسبه، فإذا كانت بحاجة إلى ماء قليل مزج إليها القليل منه، وإذا كانت بحاجة إلى ماء كثير مُزج إليها الكثير منه. وكأنه تعالى يقول: هذا الرحيق بحاجة إلى تغيير شكله مع البقاء على أصله - بحسب مختلف العصور ومختلف الأذواق لكي ينتفع به الناس حق الانتفاع. إذن، فقوله تعالى ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تسنيم إشارة إلى أنه سبحانه سيترل في كل عصر ماء الإلهامات التي تُمزج برحيق القرآن حسب حاجة ذلك العصر. فالتسنيم هنا هو ماء الإلهام الذي يُمزج بالقرآن في كل زمان، وهكذا أخبر الله تعالى أن مكانة القرآن الكريم لا تتجلى كما ينبغي من دون نزول الإلهام المتجدد ، وإنما تنكشف عظمته وشأنه وفضله كما ينبغي حين يُمزَج به ماء. التسنيم. لا شك أن القرآن الكريم رحيق مختوم، ولكن ستتجدد الضرورات في كل عصر، مما سيتطلب نزول إلهام جديد، فعندها نُترل وحينا وإلهامنا الذي سيكون بمثابة التسنيم للقرآن الكريم أي سيتسبـ في انكشاف عظمته ورفعته. ثم أخبر الله تعالى ما هو التسنيم؛ فقال : عَيْنًا يَشْرَبُ بهَا الْمُقَرَّبُونَ. . أي أنه ينبوع يشرب منه المقربون. وقد قال البعض عن قوله تعالى يَشْرَبُ بهَا : الباء هنا زائدة، والمعنى: يشربها. وقال الآخر: الباء هنا بمعنى (من)، أي يشرب منها. وقال غيرهما: الباء هنا للحال،