Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 375 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 375

الجزء الثامن ٣٧٦ سورة المطففين بالناس ألحقوه ولكنهم لا يتورعون عن إلحاق ضرر أفدح بهم أيضًا لو تمكنوا من ذلك. يُحْشَرُونَ يعني فقوله تعالى الَّذينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ) وَإِذَا كَالُوهُمْ أو وزتُوهُمْ أن هؤلاء الأمم عندما يكون لهم حق على الآخرين فلا يطيقون عند استرداده أدنى خسارة، وإذا كان عليهم حق للآخرين، فيحاولون إلحاق الخسارة بهم ما أمكنهم. إذن، طبقًا للترتيب الطبيعي لهذه المعاني كان حذف (اتزنوا) بعد كلمة (اكتالوا) بليغا. أما حذف (وزنوا) بعد (كالوهم) فكان خلافا للبلاغة. أَلَا يَظُنُّ أُولَتَبِكَ أَنهُم مَّبْعُوثُونَ (5) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (3) التفسير : أي أن هذه الشعوب يعيشون اليوم معًا في أمن، ويظنون أن ليس في الدنيا قوة تستطيع أن تضرّهم شيئا، ولكن سيأتي يوم يبعثون فيه بعثا من نوع جديد. علما أن قوله تعالى اليَوْم عَظيم يمكن أن يراد به القيامة، وأيضًا الوقت الذي تظهر فيه نتائج هذه الفترة الأخيرة. والواقع أن لكل قوم فترة ولكل فترة قيامة. لقد قال البعض أن قوله تعالى لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يعني لحساب يوم عظيم. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ التفسير: ليس هناك أمة ازدهرت ولم يأت يوم حسابها ولكن الغريب أن الأمم تظل غافلة عن يوم موتها وحسابها كما ينسى الأفراد موتهم. الواقع أنه ليس في الدنيا أمر يقيني وقطعي كالموت، ولكن الموت هو الذي قد نسيه الإنسان أكثر من أي شيء آخر. كل واحد يعلم أن أباه قد توفي أو جده قد توفي وأن أبا جده أيضًا قد مات، وكل إنسان يعرف كثيرًا من أقاربه قد ماتوا، وأن الباقين أيضا سيموتون في يوم من الأيام، ومع ذلك ينسى الموت أكثر الموت أكثر من أي شيء آخر. ومن الغريب أيضًا أن كل أمة في الماضى فنيت وبادت، والأمم الموجودة اليوم أيضا ستفنى غدا،