Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 365 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 365

الجزء الثامن ٣٦٦ سورة المطففين المسيحيين. وعندما يتعلق الأمر بظلم الشعوب الأخرى فكل الشعوب المسيحية تتحد ضدهم متناسية ما بينها من خلافات. فالحق أن هؤلاء يرتكبون نوعين من الظلم ظلم يتعلق بالله تعالى وظلم يتعلق بمخلوقه وحيث إن ظلم المسيحيين بخلق الله كان جزءا آخر من أعمالهم لذلك قد جعل الله لذكره بابا منفصلا، أعني أنه تحدث عنه في سورة منفصلة، فكما أن الثورة المسيحية كانت هامة جدًّا بين ثورات الزمن الأخير، لذلك أنزل الله تعالى لذكرها سورة منفصلة، كذلك لما كان المسيحيون يرتكبون نوعين من الظلم العظيم، ظلم يتعلق بالله وظلم يتعلق بمخلوقه، فقد ذكر الله ظُلمهم به في سورة الانفطار، وظُلمهم بالناس في سورة المطففين. شرح الكلمات ويلٌ: كلمة عذاب. (الأقرب) الله الله الرحمن الرحيم ) وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) للمطففين: طفَّف المكيال: نقصه. وطفّف الوزن : نقصه. وطفف على عياله: قتر الله عليهم وطفف على الرجل: أي أعطاه أقل مما أخذ منه. . (الأقرب) التفسير: إن هذه علامة مميزة للأوروبيين فإنهم لا مثيل لهم في اغتصاب حقوق الآخرين. إن المبدأ الأساس لسياستهم واقتصادهم هو غصب حقوق الشعوب الأخرى. كان الخليفة الأول للمسيح الموعود الله يذكر أمرًا قد ترك في نفسي وقعا عميقا حيث كان يقول : إن بعض الشعوب يَلقون الذل بأخذ الربا، وبعضها بإعطاء الربا، ولكن أمر الشعب المسيحي غريب، فإنهم ينهبون الآخرين بأخذ الربا كما ينهبونهم بإعطاء الربا. فكان الله يقول : إن مثال نهبهم للناس بأخذ الربا واضح مما تعطي بنوكهم الناسَ من قروض، أما مثال نهبهم الناس بإعطاء الربا فهو ما فعلوه بالولاية الهندية "أوده". ولما قمتُ بتحرّي الأمر في المصادر التاريخية منهم،