Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 334 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 334

الجزء الثامن شرح الكلمات: ٣٣٥ وَإِذَا الْبِحَارُ فُجَرَتْ (3) سورة الانفطار فجر: مثلُ فجَر، شُدّد للمبالغة. يقال فجر الماء: فتح له طريقا فجرى. وفجر القناة: شقها وقيل شقا واسعًا. وفَجَّرَ الرجلَ : نسبه إلى الفجور. (الأقرب) الله و التفسير تشبه كلمات هذه الآية كلمات آية في السورة السابقة حيث قال الله تعالى هنالك: ﴿وَإِذَا الْبحَارُ سُجِّرَتْ)، بينما قال هنا: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ). لقد قلتُ من قبل أن سورة الانفطار تتحدث عن موضوع خاص بالمسيحيين، لذا فإن كل الأمارات الواردة فيها تنطبق على هذه الأمة. فمن مفاهيم هذه الآية عندي أن المسيحيين في زمن رقيهم سيشقون البحار حتى يوصلوا بعضها ببعض. وإن أبرز مثال على ذلك قناة السويس وقناة بنما، وكلتاهما قد شُقتا بأيدي المسيحيين. لا شك أنه قد شقت في العالم قنوات عظيمة أخرى، منها ما شقه الفرس، ومنها ما شقه الأفغان والمغول. ولا شك أن الأوروبيين قد تقدَّموا في هذا الفن، ولكنهم ليسوا منفردين ولا سبّاقين في شق القنوات. أما شق البحار وإيصال بعضها ببعض فلا شك أنهم تفردوا في ذلك؛ إذ لم توصل البحار من قبل بحفر الأرض هكذا. لقد فسّرتُ البحار في قوله تعالى (وَإِذَا الْبحَارُ سُجِّرَتْ في السورة السابقة بشق القنوات من الأنهار عموما، وذلك لأنها تتحدث عن الانقلابات العامة التي ستقع في الزمن الأخير، أما هذه السورة فتتحدث عن الشعوب المسيحية خاصة وتذكر علاماتها بشكل خاص. وحيث إن إيصال البحار بعضها ببعض بحفر الأرض أمر غير مسبوق، فلذلك فسرت البحار هنا بمعناها المعروف نظرًا إلى أحوال المسيحيين الخاصة. وقد يكون البحر هنا بمعنى العالم الكبير، وعليه فقوله تعالى (وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ إشارة إلى أن الفسق والفجور سيُعزى إلى القساوسة المسيحيين بكثرة. وهذا يعنى أن هذه الآية تخبر أن المسيحية ستصبح غالبة على العالم وتنشر الشرك في الناس، كما تصبح الكنيسة نجسة وسخة تماما من جهة أخرى.