Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 25 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 25

سورة النبأ الجزء الثامن ۲۵ إذا، فقد قدم الله تعالى نظام السماوات برهانًا على البعث بعد الموت، مبينا أن خلق هذا النظام الحكيم المدهش يدل على أن الإنسان لم يُخلق ليأكل ويشرب أيامًا ثم يفنى، بل قد خُلق لهدف أسمى ذلك. من أما نظرًا إلى موضوع صدق القرآن الكريم، فالمراد أن الله تعالى يدعو الناس هنا إلى التدبر في فطرتهم، ويقول ألا ترون أنه توجد في قلوبكم رغبة شديدة في التحلّي بالأخلاق السامية والترقي في الخير بالإضافة إلى رغبتكم في الأكل والشرب – وتتمنون بلوغ المراتب الروحانية العالية هل هذه الرغبة والأمنية بدون سبب؟ هل يقال إن الله تعالى خلق الأسباب كلها لتحقيق رغباتكم المادية – التي أدنى - و لم يخلق شيئًا لتحقيق ما خلق فيكم من رغبات روحانية المادية؟ وفي هذه الحالة سيُعتبر قوله تعالى سبعًا شدادا بمعنى المدارج السبع الروحانية المذكورة في سورة المؤمنون" حيث بين الله تعالى أن المؤمنين لا يزالون في الرقي الروحاني حتى يحوزوا هذه المراتب السبع. شرح الكلمات : ١٤ وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَاجًا (3) مي هي أسمى من الأماني سراجًا: السراج معروف وجمعه سُرُجٌ، والسراج أيضًا الشمس لأنها سراج النهار. (الأقرب) وهاجًا : وهَجت النارُ والشمسُ وَهْجًا ووَهَجانًا: اتقدت. والوهاج: الشديدُ الوَهَجِ. والوَهَجُ: حرُّ النار والشمس من بعيد. (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى وَجَعَلْنَا سَرَاجًا وَهَّاجًا أننا جعلنا شمسًا يُحَسُّ حرُّها الشديد من بعيد. والملاحظ هنا أن الله تعالى لم يقل: "وجعلنا السراج وهّاجا"، بل قال: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا، ذلك لأن التنوين هنا يفيد التفخيم والمعنى أننا قد جعلنا شمسا عظيمة من صفتها أنها وهّاجة.