Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 254 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 254

الجزء الثامن الأَمَةُ ٢٥٥ سورة التكوير رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الإِبِلِ البُهم في البنيان. (البخاري، كتاب الإيمان، باب سؤال جبريل وقد ظهرت هذه الأشراط زمن ازدهار العباسيين، حيث اقتنى أكثر ملوكهم الجواري والإماء، فصارت أولادهن ملوكًا، وقضى على حكم العرب بسبب أقارب هؤلاء الجواري. وكذلك ترك العرب حياة الجد والكد والتضحية والسفر وأقاموا في المدن وانهمكوا في بناء المباني العالية. وورد في حديث آخر أن شخصا حضر مجلس رسول الله ﷺ فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَمَضَى رَسُولُ الله يُحَدِّثُ. . . حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ: أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَن السَّاعَةِ؟ قَالَ: هَا أَنَا يَا رَسُولَ الله. قَالَ: فَإِذَا ضَيِّعَتَ الأَمَانَةُ فَانْتَظر السَّاعَةَ. قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟ قَالَ إِذَا وُسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْر أَهْلِه فَانْتظر السَّاعَةَ. (البخاري، كتاب العلم، باب مَن سُئل علمًا ). . والأمانة هنا أمانة الحكم، والقيامة هنا وقت انحطاط المسلمين وهلاكهم. وورد في حديث آخر: "إِنَّ مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَيَظْهَرَ الزَّنَا. " (البخاري، كتاب العلم، باب رفع العلم). والمراد من قوله : "وَيَظْهَرَ الزَّنَا" أنه ستكثر البغايا، ويتفاخر الناس بفواحشهم في المجالس والمراد من القيامة هنا أيضًا زمن انحطاط الإسلام. وورد في حديث آخر: "لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَتَكْثُرَ الزلازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظْهَرَ الْفَتَنُ، وَيَكْثرَ الْهَرْجُ وَهُوَ الْقَتْلُ الْقَتْلُ حَتَّى يَكْثر فيكُمْ الْمَالُ فَيَفيض. " (البخاري، كتاب الاستسقاء، باب ما قيل في الزلازل والآيات). وقوله ﷺ " ويتقارب الزمان" إشارة إلى تطور علم التاريخ، فكأن أحداث الأزمان المختلفة تصبح قريبة. أما قوله : "حتى يكثر فيكم المال فيفيض" فهو إشارة إلى كثرة المال وحياة البذخ والإسراف. وهنا أيضًا قد سُمّي انحطاط المسلمين قيامة. وهناك حديث آخر يقول فيه رسول الله ﷺ : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نعَالُهُم الشَّعَرُ، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا كَأَنْ وُجُوهَهُم المَجَانُ الْمُطْرَقَةُ. (البخاري، كتاب الجهاد باب قتال الذين ينتعلون الشعر. هذا الحديث يشير إلى