Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 225
الجزء الثامن من ٢٢٦ سورة عبس أصدرتموها؟ فإن إنجيلكم يعلّم عكس ذلك ! ولكنهم لم يجيبوه بشيء. والأدهى ذلك أن المسيحيين قد اعتبروا الشرع لعنة رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٣: ۱۲)، وإذا كان الشرع لعنة عندهم فكيف ترغب قلوبهم في العمل به يا ترى؟ فثبت أن القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يطبق حتى في هذا العصر الذي هو زمن ضعف الإسلام فمهما قلنا عن المسلمين غير الأحمديين، إلا أنه لا يسعنا إنكار أن الملايين منهم يحبون من الصميم أن يعملوا بالقرآن الكريم. ومهما بلغ أحدهم من الضعف عمليا، إلا أنه لا تزال في فؤاده رغبة للعمل بالقرآن الكريم والفوز برضا الله تعالى. هذا ما يتميز به القرآن زمن انحطاط المسلمين، أما في الزمن الذي كان القرآن حاكمًا على قلوبهم فحدث ولا حرج عن مدى تمسكهم به؛ حيث حكم القرآنُ كلَّ شُعبة من شُعَب حياتهم بما لا مثيل له. والمعنى الثاني لقوله تعالى مُكَرَّمَة. . هو منزهة عن كل خطأ وعيب. وقد الله تحلى القرآن بهذه الميزة بمنتهى الروعة والكمال، إذ لا يوجد فيه سوى وحي الخالص، حتى إن وضع أي قول الرسول الله له في القرآن مرفوض. فمثلا لو كان هناك حديث ورد في الصحاح الستة كلها، وقد اتفق على صحته المحدثون جميعًا، فأيضا إدراجه في القرآن مستحيل. إذًا، فقد جعل الله تعالى القرآن منزها عن كل ما لم يكن من كلامه له بحيث إن ألد أعداء الإسلام أيضًا لا يجدون مناصا من ؛ الاعتراف بأن القرآن منزّه عن أيّ عبث وتلاعب من قبل الناس. فها هو "وليام موير العدو اللدود للإسلام الذي قد أكثر الطعن في القرآن، لم يجد بدا من الاعتراف فيما يتعلق بقضية حفظ القرآن من التحريف بأن القرآن الموجود بين أيدينا اليوم هو نفس ما كان عليه قبل ثلاثة عشر قرنا ونصف القرن. لقد اعترف 11 جاء في العهد الجديد: "كَذلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلبَاسِ الْحِشْمَةِ، مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُل، لا بضَفَائِرَ أَوْ ذَهَب أَوْ لاَلىَ أَوْ مَلاَبِسَ كَثِيرَة الثَّمَن بَلْ كَمَا يَليقُ بنسَاء مُتَعَاهَدَات بتَقْوَى الله بِأَعْمَالَ صَالِحَةِ. لِتَتَعَلَّم الْمَرْأَةُ بِسُكُوت فِي كُلِّ خَضوع، وَلَكِنَّ لَسْتُ أَذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلَا تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتِ رِسَالَهُ بُولُسَ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ ۲ : ۹-۱۲)