Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 187 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 187

الجزء الثامن ۱۸۷ سورة النازعات والسقوط، وهكذا قد بين الله تعالى أن اتباع أهواء النفس يُسقط الإنسان، وحيث إن الله تعالى أعلى وأرفع جدًّا، فيبتعد الإنسان عندها عن طرق قرب الله تعالى. ٤٣ ا ٤٤ يَسْتَلُونَكَ عَن السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَهَا (ج) فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَنَهَا (1) شرح الكلمات الساعة القيامة، وقيل: الوقت الذي تقوم فيه القيامة؛ عبارة عن جزء قليل من النهار أو الليلِ؛ البعدُ؛ المشقةُ؛ أي وقت من الليل أو النهار. ومن معاني الساعة: الهالكون، وهي في هذه الحالة جمع سائع. (الأقرب) مُرْساها : المرسى اسم مفعول أو ظرف من أرسى السفينة: أوقفها على الأنجر. وقوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَن السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا أي متى وقوعها. (الأقرب) أنت من ذكراها أي ما علاقتك بالحديث عن قيامها ووقوعها؟ التفسير: لقد أوضح الله تعالى هنا للكافرين أن تحديد موعد تحقق الأنباء ليس بضروري، إذ لا علاقة له بالقضية ما دام العذاب سيحيط بكم حتمًا، فنزوله قبل يومين أو بعد يومين لا يقدح في النبأ. لا شك أن هناك حكمًا في تأخير تحقق النبوءة، وقد بينها الله تعالى في موضع آخر في القرآن، ومع ذلك لا يزال العدو يصر على قوله: يجب تحديد موعد تحقق النبوءة ويجب أن تخبر بموعد حدوثها، فيقول الله تعالى لهم: ما لكم ولموعدها؟ عندما تتحقق النبوءة فكل واحد منكم سيرى أن ما قال الله قد تحقق تماما. ولو أخبرتم بوقت تحققها، فماذا ينفعكم هذا؟ تحقق من المدهش أن القرآن يخبر هنا أن الكافرين لم يبرحوا يطالبون بتحديد موعد هذه الأنباء، فأجابهم الله تعالى أن ذلك ليس ضروريا؛ إذ لن ينفعكم هذا لأنكم هالكون حتمًا، سواء بعد أيام أو بعد سنوات. . ومع ذلك نجد المعارضين لا يزالون يقولون متى يأتي العذاب الذي تعدوننا به؟ لقد اعترض معارضو المسيح الموعود ال مرارًا بأنه يتنبأ بشكل مبهم ولا يحدد موعد تحقق الأنباء، مع أن الإجابة على هذا السؤال لن تُجديهم شيئا إنما النبأ الحقيقي الذي يدلي به أنه النبي هو • سينتصر حتما،