Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 14 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 14

١٤ الجزء الثامن سورة النبأ يدعه يذهب وينفلت كذلك توقفت الحركة الضارة للأرض وانتهت ظاهرة الزلازل الكثيرة. كما أن الجبال سند للناس بحيث يمكننا القول إن جميع أقطار العالم معلقة بسند الجبال. تنزل على الجبال الثلوج التي فيها منافع عظيمة للناس. عندما تذوب الثلوج تجري في الأرض الجداول والأنهار التي تُشَقُّ منها القنوات التي تسقي البلد كله كما أن الثلوج تؤدي إلى تدفق العيون في الجبال التي تروي الناس. وهذا يعني أن الجبال تحقق الهدفين: إنها تمنع الأرض من الحركة الضارة، كما أنها لجميع البلدان حيث تمد الناس بالماء الذي يروي الأرض وتستمر به حياتهم. شرح الكلمات : وَخَلَقْتَكُمْ أَزْوَاجًا (3) تصبح سندا أزواجا: الأزواج مفردها زوج وهو: البعلُ؛ الزوجة؛ كل واحد معه آخر من جنسه؛ الصنف من كل شيء. (الأقرب) التفسير: يقول الله تعالى من ناحية جعلنا لكم الأرض التي تعمل لكم كالفراش كما جعلنا لكم الجبال التي تعمل لكم كالسند حيث تمنع الأرض من حركة تضركم، ومن ناحية أخرى وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا. ويُطلق الزوج على الذكر والأنثى، حيث يقول الرجل : هي زوجي أو زوجتي، وتقول المرأة: هو زوجي. فالمراد من قوله تعالى (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا أننا خلقناكم ذكرًا وأنثى. إذًا، فالله تعالى يذكر العباد أنه خلق لهم الأرض فراشًا، فكما أنهم يرجعون إلى فراشهم طلبًا للراحة كذلك يرجعون إلى الأرض كلما عنت لهم حاجة أو مسهم ضرر، فيجدون فيها كل ما يحتاجون إليه. فتمدّهم الأرض بكل ما يحتاجون إليه من مأكل ومشرب وملبس. فما من حاجة للناس إلا ويسدّها الله تعالى من خلال الأرض. ثم إن الأرض تهيئ الراحة للإنسان كما يهيئ السرير الراحة لجسم الإنسان.