Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 13 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 13

الجزء الثامن ۱۳ سورة النبأ التفسير: ماذا يفعل الإنسان بالفراش؟ إنه يستلقي عليه وينام طلبًا للراحة، ولذلك قال الله تعالى ﴿أَلَمْ نَجْعَل الأَرْضَ مهَادًا. . أي تجدون فيها أنواع الراحة والسهولة، فينبغي أن تفكروا في هذه الظاهرة. وسوف أقوم بتفسير هذه الآية مع الآية اللاحقة لاتحادهما في المعنى. شرح الكلمات : وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (2) من أوتادًا الأوتاد جمعُ الوتد وهو ما رُزَّ في الأرض أو الحائط خشب. وأوتاد الأرض جبالها ؛ وأوتاد البلاد رؤساؤها وأوتاد الفم: أسنانه. (الأقرب) وقد سُمِّيت الأسنان أوتاد الفم لأنها تحافظ على نظام الفم شأن الرؤساء الذين يحافظون على نظام البلاد، كما أن الأسنان تساعد على الأكل وتحافظ على جمال الوجه. وتسمى الجبال أوتاد الأرض لأنها سبب لزينتها وزخرفتها وقوتها ومتانتها. وهذا هو غرض الوتد لأنه يقوّي الشيء ويسانده. مثلاً أنت تغرز الوتد في الحائط لتعلّق عليه شيئًا فيصبح سندًا. له. كذلك تغرز الوتد في الأرض لتربط به الحيوان من فرس أو غيرها، أو تربط به أطناب الخيمة فتنصبها. وهذا يعني أن غرض الوتد حماية الشيء ومساندته فالمراد من قوله تعالى والجُبَالَ أَوتَادًا أنها سند للأرض وتمنعها من حر كة تضرها، والحق أن هذين هما الغرضان الأساسيان في الجبال. التفسير: فيما يتعلق بمنافع الجبال فقد أثبتت العلوم المعاصرة أن الجبال هي حالت دون الزلازل التي كانت تهزّ الأرض بدون انقطاع في البداية، ذلك لأن باطن الأرض نار تلتهب على الدوام وفي البداية كانت قشرة الأرض غير سميكة، فكلما جاشت النار في باطن الأرض بدأت الحمم تتدفق خارجها، ولم تزل هذه الظاهرة تتكرر حتى تكونت جبال كبيرة على سطح الأرض. وعندما هدأ جيشان باطن الأرض بردت قشرتها وأصبحت سميكة وصارت صالحة للعيش عليها. فليست الجبال إلا سببًا لمنع الأرض من حركتها الضارة وكما أن الوتد يربط الحصان ولا التي