Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 180
الجزء الثامن 11. سورة النازعات تريد ألمانيا الاستيلاء على ثروات الدنيا كلها بينما تنوي إنجلترا وأمريكا أن تكون ثروة العالم كلها في أيديهما. لا شك أن هؤلاء يعطون الآخرين حقوقهم، ولكن بصفتهم حلفاء وأصدقاء، لا بصفتهم أناسًا. ولكن النظام الذي يقيمه الله تعالى في الدنيا يراعي حقوق الجميع، ويضمن لكل ذي حق حقه؛ صغير وكبير، غني وفقير، مدير وعامل. شرح الكلمات : فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الكُبرى (*) ۳۵ حتى علا وغلب. الطاقة: طَمَّ الماءُ: عَمَر. طمَّ فلانٌ الإناء: ملأه. وطمَّ الشيءُ: كثر وطمَّ الأمرُ : تفاحَمَ. والطامة : الداهية تغلب ما سواها، قيل لها ذلك لأنها تطمّ كلَّ شيء، أي تعلوه وتغطيه. (الأقرب) التفسير: لقد قدّم الله تعالى هنا دليلا آخر على الإحياء الروحاني في الدنيا وعلى البعث بعد الموت، فقال كيف لا يقدر الله على أن يبعثكم بعد الموت وقد قدر على إحداث هذا الانقلاب الروحاني العظيم الذي يفوق تصور الإنسان وقياسه؟ وكيف لا تدركون برؤية هذا الانقلاب أن ما يقوله الله تعالى عن غلبة الإسلام حق وصدق أيضا؟ قبل عدة آيات قال الله تعالى ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ) فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ. . أي أننا سنسوق الكافرين إلى ساحة القتال بغتة ونفضحهم هناك، وكان هذا إشارة إلى غزوة بدر التي قد قال الله للكفار بشأنها: ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وسيتلوها المزيد من الحروب، كما أشار إلى ذلك من قبل بقوله يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ. . أي سندفعهم إلى حرب تلو حرب؛ أما الآن فقد حدّر الله تعالى بعد هذه الحروب المتتالية سيأتي يوم الطامة الكبرى. . أي فتح مكة؛ ويومَ الطامة الكبرى ستنكشف عليكم حقيقة أعمالكم جليًّا. أنه