Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 162 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 162

١٦٢ الجزء الثامن سورة النازعات أخرى. كل ما في الأمر أن نفحص ما إذا كان قد أعلن أنه سيخلق مرة ثانية أم لا. فإذا كان قد أعلن أنه سيخلق مرة أخرى، فقد حُسم الأمر، ولا مناص من الاعتراف بأن الله الذي خلق أول مرة قادر على أن يخلق مرة أخرى. وحيث إن الخلق مشابه للقيامة، فلو أثبتنا أن الله تعالى يخلق الأشياء في هذه الدنيا، لكان هذا دليلا على صحة عقيدة القيامة أيضا. والأمر الثاني هو خلق آخر روحاني، فإذا وُجد في الدنيا خلق آخر روحاني مستبعد مشابه للخلق المادي. . فلا بد أن نصدق الله تعالى في قوله إنه قادر على أن يخلق يوم القيامة خلقًا جديدًا مشابها، إذ قد أكد بالفعل قدرته على مثل هذا الخلق في الدنيا، فما دام تعالى قد أثبت قدرته وقوته وجلاله في هذه الدنيا نفسها من خلال خلق آخر ،مشابه فلا بد من الإيمان أن هذا الإله القادر القوي صادق في قوله إنه سيخلق خلقا آخر في الآخرة؛ إذ لا حاجة له إلى الكذب وهو يملك هذه القدرة والقوة. والأمر الثالث هو العلم التام، فإذا ثبت أن الله يملك العلم التام، حُلَّت القضية وحسمت؛ لأن الذي عنده علم كامل بصنع شيء، لا بد أن يقدر على صنعه في أي وقت شاء. لقد كتب المسيح الموعود ال أن الناس يسألون كيف خلق الله هذا الكون، فقال: لو تيسر لكم العلم التام عن خلقه، لم يبق بينكم وبين فرق؛ إذ ستبدأون – مثله ل - في خلق السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم. فالذي يعلم كيف تُصنَع الطاولة أو الكرسي، وكيف تُستعمل المطرقة والقدوم، سيصنعهما بدون صعوبة. سرمه) جشم آريه - كحل عيون الآريه الهندوس – الخزائن الروحانية المجلد ۲ ص ٢٢٩ و ٢٦٣ و ٢٦٩) وبين الله فإذا ثبت أن الله تعالى عنده علم تامّ بالمخلوقات فالزعم أنه لا يقدر على إحيائهم أو خلقهم ثانية ليس إلا ضربًا من الجنون. هذه ثلاثة أمور لا بد منها لإثبات يوم القيامة، وهي تشكل معا الدليل على وجود القيامة. . أي أن تُثبت أن الله تعالى قد خلق كل ما في الدنيا من مخلوقات، فنستنتج