Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 159 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 159

الجزء الثامن ١٥٩ سورة النازعات فَكَذَّبَ وَعَصَى (٣) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى * فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى )) ٢٤ التفسير: يخبر الله تعالى هنا أن فرعون كذب وعصى رغم رؤيته الآية الكبرى، ثم جاهدًا في معارضة موسى ،وتدميره علمًا أن السعي هنا ليس بمعنى ولّى يسعى الجري بالأقدام، وإنما بمعنى الجري بالأعمال. ثم يقول الله تعالى: فَحَشَرَ فَنَادَى. . أي أن فرعون بعث رجالاً إلى كبار القوم ليجتمعوا في يوم معين ثم نادى بين عامة الناس أن يجتمعوا في ذلك اليوم؛ ذلك لأن هنالك أسلوبين لجمع القوم؛ الأول يتعلق بعلية القوم الذين تبعث لهم رسائل أو رجال، والثاني يتعلق بعامة الناس الذين ينادى بهم للاجتماع في الموعد المحدد. فلما اجتمعوا قال لهم فرعون أنا ربكم الأعلى وهذا الشخص يتآمر عليكم، فاتحدوا ضده. شرح الكلمات: فَأَخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الْآخِرَة وَالأُولَى ) ٢٦ نکال نكل بفلان: صنَع به صنيعًا يحذر غيره إذا رآه. (الأقرب) التفسير: إن قوله تعالى نَكَالَ الآخرة إما هو مفعول له أو مفعول مطلق، لأن النكال بالمرء يعني البطش به، فالمراد أن الله تعالى أخذ فرعون - كما حذره موسى العلة - ليدمره ويلقيه في عذاب الآخرة وعذاب الحياة الدنيا، أو المعنى أنه تعالى أخذه أخذا شديدا من حيث الآخرة أو من حيث الدنيا. والحق أن الله تعالى قد أشار بهذا الحادث إلى نفس الأمر المتعلق بغلبة الإسلام. . حيث بين أن انتصار موسى ال على فرعون لم يحقق نبوءة غلبته فحسب، بل دلّ على وجود يوم القيامة أيضا، لأن هاتين النبوءتين كانتا متلازمتين، فما دامت