Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 115 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 115

الجزء الثامن ۱۱۵ سورة النازعات تعالى بقوله وَالنَّازِعَات غَرْقًا سير النجوم من أفق إلى آخر، ويقصد بقوله تعالى وَالنَّاشِطَات نَشْطًا أيضًا الأمر نفسه ؟ وهذا أول دليل على أن معنى النجوم، وإن صح لغةً، إلا أنه لا ينطبق في هذه الآيات كان يمكن الأخذ بهذا المعنى في حالة واحدة وهي إذا كانت الآيتان تفيدان مفهومين مختلفين. فاضطرار المفسرين لتفسير الآيتين بمعنى واحد دليل ساطع على خطأ الأخذ بهذا المعنى؛ لأن قوله تعالى وَالنَّازعات غَرْقًا يؤدي المعنى الذي يريدونه، وبالتالي سيُصبح قوله تعالى وَالنَّاشطات نَشْطًا كلامًا مهملاً ليس فيه مفهوم إضافي. وهذا مستحيل. أما قوله تعالى وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا فيقولون إنها النجوم التي تسبح في الأفلاك، مستدلين بقوله تعالى كُلِّ فى فَلَك يَسْبَحُونَ) (الأنبياء: ٣٤)، ثم يعودون ويفسرون قوله تعالى فَالسَّابقات سَبْقًا بأنها أيضًا النجوم التي تسابق بعضها بعضا؛ مع أن القرآن الكريم قد أكد بشدّة أن كُلاً من هذه الكواكب يدور في مداره، وليس أن الشمس تحاول أن تسبق القمر أو أن القمر يحاول أن يسبق المريخ. ومع هذا البيان القرآني الواضح يفسر هؤلاء هذه الآيات وكأن الشمس والقمر والنجوم كلها ذوات حياة، وتسعى كل واحدة منها أن تسبق الأخرى ما الفائدة لو سبقت الشمس القمر يا ترى؟ كلا، بل فيه ضرر ودمار للنظام الشمسي كله. يجب يكون السباق فيما ينفع العالم لا فيما يضره ويدمره. ثم يقولون عن قوله تعالى فَالْمُدَبِّرَات أَمْرًا أيضا إنها النجوم، مع أن القرآن والحديث يصرحان أن تدبير الأمر بيد الله، لا بيد النجوم. قال النبي ﷺ قال الله : "من قال مُطرْنا بنوء (أي نجم كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكو أن (البخاري، كتاب الاستسقاء). فترى أن النبي لا لا لا يُعلن بأمر الله تعالى أن النجوم لا دخل لها في تدبير الأمر، ولكن معظم المفسرين يقولون إن المراد بقوله تعالى فَالْمُدَبِّرَات أَمْرًا هي النجوم. إذا، فهذه المعاني التي يذكرونها. . بعضها مرفوض بنص القرآن وبعضها مرفوض بالاستدلال، وقبول بعضها يضطرنا لاعتبار بعض كلمات القرآن زائدة مهملة، لأن 11